النبي صلى الله عليه وسلم : ( كلَّما سَمِعَ هَيْعَةً طارَ إِلَيْها ) . وكذلك قال الله عزّ وجلّ : " يَقولونَ بِألْسِنَتِهِمْ ما لَيْسَ في قُلوبِهِم " ، فذكر الألسنة لأنَّ الناس يقولون : قال في نفسه ، وقلت في نفسي ، وفي كتاب الله عزّ وجلّ : " ويَقولونَ في أنْفُسِهِم لولا يُعَذِّبُنا الله بِما نَقولُ " فاعلم أنَّ ذلك القول باللسان دون كلام النفس .
الفصل الثامن والثمانون
في إضافة الشيء إلى من ليس له لكن أضيف إليه لاتصاله به
- هو من سنن العرب ، كقولهم : سرْج الفرس ، وزِمام البَعير ، وتَمْرُ الشَّجَر ، وغَنَمُ الراعي . قال الشاعر [ من الوافر ] :
* كما يَحْدوا قَلائِصَهُ الأجيرُ *
الفصل التاسع والثمانون
في الفرق بين ضدَّين بحرف أو حركة
- ذلك من سنن العرب كقولهم : دَوِيَ : من الدَّاء ، وتَداوى : من الدواء . وأخْفَرَ : إذا أجارَ ، وخَفَرَ : إذا نقض العهد . وقَسَط : إذا جار ، وأقسَطَ : إذا عدل . وأقْذى عينه : إذا ألقى فيها القذى ، وقذاها : إذا نزع عنها القذى . وما كان فرقه بحركة ، كما يقال : رجُلٌ لُعَنَةٌ : إذا كان كثير اللَّعن ، ولُعْنَة : إذا كان يُلْعَن ، وكذلك ضُحَكة وضَحْكة .
الفصل التسعون
في زيادة المعنى حُسنا بزيادة لفظ
- هي من سنن العرب ، كما تقول : زَيْدٌ لَيْثٌ ، إنَّما شَبَّهْتَهُ بليثٍ في شَجاعته . فإذا
فقه اللغة وسر العربية — صفحة 357
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣٥٧