تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه اللغة وسر العربية — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
لمَّا أتى خَبَرُ الزُّبَيرِ تَواضَعَتْ * سُورُ المَدينةِ والجِبالُ الخُشَّعُ يعني أسوار المدينة . الفصل الواحد والثمانون في الاثنين يُعبَّر عنهما مرَّة وبأحدهما مرَّة - قال الفرَّاء : تقول العرب : رأيتُ بِعَيني ورأيتُ بِعَينَيَّ ، والدّارُ في يَدِي وفي يَدَيَّ . وكلُّ اثنين لا يكاد أحدهما ينفرد فهو على هذا المثال كاليدين والرجلين . قال الفرزدق : [ من الوافر ] ولو بَخِلَتْ بهِ وَضَنَّتْ * لَكان عَلَيَّ لِلقَدَرِ الخِيارُ فقال ( ضنَّت ) بعد قوله يدايَ . وقال الآخر [ من الكامل ] : وكأنَّ في العَينَينِ حَبَّ قَرَنْفُل * أو سُنْبُلاً كُحِلَتْ به فانهلَّتِ فقال كُحِلَت به بعد قوله ( في العينينِ ) وقال به . وقد ذكر القَرَنفُلَ والسُّنْبُلَ . وقال آخر [ من الطويل ] : إذا ذَكَرَتْ عَيْني الزَّمانَ الذي مَضى * بِصَحْراءَ فَلْجٍ ظَلَّتا تَكِفانِ وقال بعض المحدِّثين [ من الطويل ] : فَدَتْكَ بِعَيْنَيها المعالي فإنَّها * بِمَجْدِكَ والفَضْلِ الشَّهير كَحيلُ ويقال : وقعت عينه عليه أي عيناه ، وفلان حسن الحاجب ، أي الحاجبين ، وأخذ بيده أي بيديه ، وقام على رجله أي رجليه .