لمَّا أتى خَبَرُ الزُّبَيرِ تَواضَعَتْ * سُورُ المَدينةِ والجِبالُ الخُشَّعُ
يعني أسوار المدينة .
الفصل الواحد والثمانون
في الاثنين يُعبَّر عنهما مرَّة وبأحدهما مرَّة
- قال الفرَّاء : تقول العرب : رأيتُ بِعَيني ورأيتُ بِعَينَيَّ ، والدّارُ في يَدِي وفي يَدَيَّ . وكلُّ اثنين لا يكاد أحدهما ينفرد فهو على هذا المثال كاليدين والرجلين . قال الفرزدق : [ من الوافر ]
ولو بَخِلَتْ بهِ وَضَنَّتْ * لَكان عَلَيَّ لِلقَدَرِ الخِيارُ
فقال ( ضنَّت ) بعد قوله يدايَ . وقال الآخر [ من الكامل ] :
وكأنَّ في العَينَينِ حَبَّ قَرَنْفُل * أو سُنْبُلاً كُحِلَتْ به فانهلَّتِ
فقال كُحِلَت به بعد قوله ( في العينينِ ) وقال به . وقد ذكر القَرَنفُلَ والسُّنْبُلَ . وقال آخر [ من الطويل ] :
إذا ذَكَرَتْ عَيْني الزَّمانَ الذي مَضى * بِصَحْراءَ فَلْجٍ ظَلَّتا تَكِفانِ
وقال بعض المحدِّثين [ من الطويل ] :
فَدَتْكَ بِعَيْنَيها المعالي فإنَّها * بِمَجْدِكَ والفَضْلِ الشَّهير كَحيلُ
ويقال : وقعت عينه عليه أي عيناه ، وفلان حسن الحاجب ، أي الحاجبين ، وأخذ بيده أي بيديه ، وقام على رجله أي رجليه .
فقه اللغة وسر العربية — صفحة 354
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣٥٤