تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه اللغة وسر العربية — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
كذلك . قال الهُذليُّ [ من الوافر ] : أطَعتُ العِرْسَ في الشَّهواتِ حتى * أعادَتْني أَسِيفاً عَبْدَ غيري وهو لم يكن قبل أسيفاً حتى يعود إلى تلك الحال ، وفي كتاب الله عزَّ وجلَّ : " يُخْرِجونَهُم من النّورِ إلى الظُّلماتِ " وهم لم يكونوا في نور من قبل ، ومثله قوله تعالى : " ومنكم من يُرَدُّ إلى أرْذَلِ العُمُرِ " وهم لم يبلُغوا أرذلَ العمر فيُرَدُّوا إليه . الفصل السادس والثمانون في النَّحت - العرب تَنْحِتُ من كلمتين وثلاث كلمة واحدة ، وهو جنس من الاختصار كقولهم : رجلٌ عبْشَميٌ منسوب إلى عبد شمس ، وأنشد الخليل [ من الوافر ] : أقولُ لَها ودَمْعُ العَينِ جارٍ * ألَمْ تَحْزُنْكِ حَيْعَلَةُ المُنادي من قولهم : حَيَّ على الصَّلاة ، وقد تقدَّم فصل شافٍ في حكاية أقوال متداولة من هذا الجنس . وأما قولهم صَهْصَلِق ، فهو من صَهَلَ وصَلَقَ ، والصَّلْدَم ، من الصَّلْدِ والصَّدم . الفصل السابع والثمانون في الإشباع والتأكيد - العرب تقول : عشّرَة وعَشَرَة فتلك عشرون كاملة . ومنه قوله تعالى : " فَصِيامُ ثَلاثَةِ أيَّامٍ في الحجِّ وسَبْعَةٍ إذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِله " . ومنه قوله تعالى : " ولا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ " . وإنما ذكر الجناحين لأنَّ العَرَب قد تُسَمِّي الإسراع طَيَرانا ، كما قال