إذا فَزِعوا ، وقال عزّ وجلَّ : " وإذ قال الله يا عيسى " والمعنى : وإذا قال الله يا عيسى ، لأن إذا وإذ بمعنى واحد في بعض المواضع ، كما قال الراجز :
ثمَّ جزاه الله عني إذا جزى * جَنَّاتِ عَدْنٍ في العلاليِّ العُلى
والمعنى إذا جزى ، لأنه لم يقع بعد . فأما قوله عزَّ وجلّ : " ولو ترى إذ وُقِفوا على النَّارِ فقالوا يا ليتنا نُرَدُّ " فترى : مستقبل ، وإذ للماضي ، وإنما قال كذلك لأن الشيء كائن وإن لم يكن بعد ، وهو عند الله قد كان لأن علمه به سابق وقضاؤه نافذ فهو لا محالة كائن .
( أنىَّ ) : بمعنى كيف :
كما قال تعالى : " أنَّى يُحيي هذه اللهُ بعد موتها " أي كيف يحيي وكما قال سبحانه عن حكاية مريم : " أنى يكون لي ولدٌ ولمْ يَمْسَسْني بَشَرٌ " أي كيف يكون .
( أيَّان ) : بمعنى متى :
كقول الله سبحانه : " وما يَشْعُرونَ أيَّانَ يُبْعَثون " أي متى . وقال بعض أهل العربية : أصلها أي أوان ، فحذفت الهمزة وجعلت الكلمتان كلمة واحدة ، كقولهم : أيش ، وأصله : أي شيء .
( بل ) : بمعنى إنَّ :
كقوله تعالى : " ص والقرآن ذي الذكرْ بلِ الذين كفروا في عِزَّةٍ وشِقاق " معناه إنَّ الذين كفروا في عزَّة وشقاق لأن
فقه اللغة وسر العربية — صفحة 330
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣٣٠