تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه اللغة وسر العربية — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
( إن ) الخفيفة بمعنى ( إذ ) كما قال تعالى : ( وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ) أي : إذ كنتم مؤمنين . ( إنِ - الخفيفة ) : بمعنى لقد ، كما قال تعالى : " إنْ كنَّا عن عِبادَتِكُمْ لغافِلين " ، أي ولقد كنا . ( إلى ) : بمعنى مع ، كما قال تعالى : " مَنْ أنْصاري إلى الله ؟ " أي مع الله ، وكما قال : " ولا تأكلوا أمْوالَهُم إلى أموالِكُم " ، أي مع أموالكم ، وكما قال عزّ ذكره : " فاغسِلوا وجوهَكُمْ وأيديكُم إلى المرافقِ " أي مع المرافق . ( إلا ) بمعنى بل ، كما قال عزّ وجلَّ : " طهَ ما أنْزَلْنا عَليكَ القرآنَ لِتَشْقى إلا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى " والمعنى بل تذكرة لمن يخشى ، والله أعلم . وكما قال عزّ وجلَّ : " فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أليم إلا الذينَ آمَنوا وعمِلوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ أجرٌ غيرُ مَمْنون " معناه : بل الذين آمنوا وعملوا الصالحات . ( إلا ) : بمعنى لكن ، كما قال الله عزّ ذكره : " لَسْتُ عَلَيكُم بِمُسَيطِرْ غلا مَنْ تَوَلَّى وكَفَرَ " معناه لكن من تولى وكفر ، وقيل في معنى قول الشاعر [ من الرجز ] : وبَلدَةٍ ليسَ بها أنيسُ * إلا اليَعافِرُ وإلا العيسُ أي ولكن اليعافر ، على مذهب من ينكر الاستثناء من غير الجنس . ( إذ ) : بمعنى إذا كما قال عزَّ وجلَّ : " ولو ترى إذ فُزِعوا فلا فوْتَ " ومعناه :
فقه اللغة وسر العربية — صفحة 329 | عبد الملك الثعالبي النيسابوري / فائز محمد