واو ، لأنَّ أبوابها سبعة . ولما ذكر الجنَّة قال : " حتى إذا جاؤوها وفُتِحَتْ أبوابُها وقال لهم خَزَنَتُها " فألحق بها الواو ، لأنَّ أبوابها ثمانية وواو الثمانية مستعملة في كلام العرب .
الفصل الثالث والخمسون
مجمل في وقوع بعض حروف المعنى مواقع بعض
( أم ) : تقع موقع بل ، كما قال عزّ وجلّ : " أم يقولونَ شاعِرٌ " أي بل يقولون شاعر . وقال سيبويه : أم تأتي بمعنى الاستفهام ، كقوله تعالى : " أم تريدون أن تسألوا رسولكم " والله أعلم .
( أو ) : تأتي بمعنى واو العطف كما قال تعالى : " ولا تُطِعْ منهم آثِماً أو كَفورا " أي آثما وكفورا . وبمعنى بل كما قال تبارك وتعالى : " وأرسلناهُ إلى مِائةِ ألفٍ أو يَزيدون " أي بل يزيدون . وبمعنى إلى ، كما قال امرؤ القيس [ من الطويل ] :
فقلتُ لهُ لا تَبْكِ عَيْنُكَ إنَّما * تُحاوِلُ مُلكاً أو تَموتَ فَتُعذرا
وبمعنى حتى كما قال الراجز :
* ضَرباً وطَعناً أو نموتَ الأعْجَلُ *
أي حتى يموت .
( أنَّ ) : بمعنى لعلَّ ، كما قال عزَّ وجلَّ : " وما يُشْعِرُكُمْ أنَّها إذا جاءَتْ لا يُؤمِنون " والمعنى : لعلها إذا جاءت . والله أعلم .
فقه اللغة وسر العربية — صفحة 328
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣٢٨