فلا تدفنوني إنَّ دَفني مُحَرَّمٌ * عليكُمْ ولكنْ خامري أمَّ عامِرِ
أي التي يقال لها : خامري أم عامر ، وهي الضبع .
الفصل الحادي والأربعون
مجمل في الزوائد والصلات التي هي من سنن العرب
- منها : الباء الزائدة كما تقول : أخَذتُ بزمام النَّاقة . وقال الشاعِر الراعي [ من البسيط ] :
هن الحرائر لا ربات أحمزة * سودُ المَحاجِرِ لا يَقرَأْنَ بالسُّوَرِ
أي لا يقرأن السوَر . كما قال عنترة [ من الكامل ] :
شَرِبَتْ بِماء الدُّحْرُضَينِ فأَصْبَحَتْ * زوراء تنفر عن حياض الديلم
أي ماء الدحرضين ، وفي القرآن حكاية عن هارون : " لا تأخُذْ بِلِحْيَتي ولا بِرأسي " . وقال عزَّ ذِكره : " ألَمْ يَعْلَم بأنَّ اللهَ يَرى " فالباء زائدة ، والتقدير : ألم يعلم أن الله يرى ، كما قال جلَّ ثناؤه : " ويَعْلَمونَ أنَّ الله هو الحَقُّ المُبينُ " . ومنها التاء الزائدة في : ثم ورُبِّ ، ولا تقول العرب : رُبَّتَ امرَأةٍ ، وقال الشاعر [ من الوافر ] :
* وَرُبَّتما شَفَيتُ غَليلَ صَدري *
فقه اللغة وسر العربية — صفحة 315
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣١٥