تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه اللغة وسر العربية — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
وتقول : ثُمَّتَ كانت كذا ، كما قال عَبْدَةُ بن الطَّيب [ من البسيط ] : ثُمَّةَ قُمنا إلى جُردٍ مُسَوَّمَةٍ * أَعرافُهُنَّ لأيدينا مَناديلُ أي ثُمَّ قمنا . وتقول : لآت حين كذا ، وفي القرآن : " ولات حينَ مَناص " أي لا حين والتاء زائدة وصلة : ومنها : زيادة ( لا ) كقوله عزَّ وجلَّ : " لا أُقْسِمُ بِيومِ القيامَةِ " : أي أقسم . وكقول العجاج [ من الرجز ] : * في بئرِ لا حُورٍ سَرَى وما شِعِرْ * أي بئر حور . قال أبو عبيدة : لا . من حروف الزوائد كَتَتِمَّة الكلام ، والمعنى إلغاؤها ، كما قال عزَّ ذِكره : " غيرِ المَغْضوبِ عَلَيهِمْ ولا الضَّالِّين " : أي والضالين وكما قال زهير [ من البسيط ] : مُوَرِّثُ المَجدِ لا يَغتالُ هِمَّتَهُ * عنِ الرياسَةِ لا عجَزٌ ولا سَأَمُ أي عجز وسأم وقال الآخر [ من البسيط ] : ما كان يَرضى رَسولُ الله دينَهُمُ * والطَّيِّبان أبو بكرٍ ولا عُمَرُ وقال أبو النَّجم [ من الرجز ] : * فما ألومُ اليَومَ أنْ لا تَسْخَرا * أي أن تسخرا . وفي القرآن : " ما مَنَعَكَ أنْ لا تَسْجُدَ " أي ما منعك أن تسجد . ومنها زيادة ( ما ) كقوله عزَّ وجلَّ " فَبِما رَحمةٍ مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ " أي