تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه اللغة وسر العربية — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
ذلك ما تقدَّمَ ذكره في حفظ التوازن ، كقوله عزّ ذِكره : " والليلِ إذا يَسرِ " و " الكبيرُ المُتعالِ " و " يومَ التَّلاقِ " . ومن ذلك حذف التنوين من قولك : محمدُ بنُ جَعفر ، وزيد بنُ عمرو . وحذف نون التثنية عند النفي كقولك : لا غلامَي لك ، ولا يدي لزيد ، وقميص لا كُمَّي له . ومن ذلك حذف نون الجمع عند الإضافة ، في قولك : هؤلاء ساكنوا مسكة ، ومسلمو القوم . ومن الحذف قوله عزَّ ذكره : " وكذلك مكنَّا لِيوسُفَ في الأرضِ ولِنُعَلِّمَهُ من تأويلِ الأحاديثِ " وتقديره : ولِنُعَلِّمه فَعَلْنا ذلك . ومن الحذف قولهم : صلّيت الظُهرَ ، أي صلاة الظهر ، وكذلك سائر الصلوات الأربع . الفصل الأربعون مجمل في الإضمار يناسب ما تقدم من الحذف - من سنن العرب الإضمار ، إيثارا للتخفيف وثقة بفهم المُخاطب ، فمن ذلك إضمار ( أنَّ ) وحذفها من مكانها ، كما قال تعالى : " ومن آياتهِ يُريكُمُ البَرْقَ خوفاً وطَمَعاً " : أي أن يريكم البرق ، وقال طَرَفة [ من الطويل ] : ألا أيُّهذا الزّاجري أحضُرَ الوَغى * وأن أشْهَدَ اللذاتِ هل أنتَ مُخلِدي فأضمرَ ( أنَّ ) أولا ثمَّ أظهرها ثانيا في بيت واحد ، وتقديره : ألا أيهذا الزاجري أن
فقه اللغة وسر العربية — صفحة 313 | عبد الملك الثعالبي النيسابوري / فائز محمد