أشبه القسم زيد فيه الاسم . ومنها زيادة ( الوجه ) ، كقوله عزَّ وجلَّ : " ويبقى وَجْهُ رَبِّكَ " أي ويبقى رَبُّك . ومنها زيادة ( مثل ) ، كقوله تعالى : " وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَني إِسْرائيلَ على مِثْلِهِ " : أي عليه ، وقال الشاعر [ من السريع ] :
يا عاذِلي دَعني مِن عَذلِكا * مِثلِي لا يَقْبَلُ مِنْ مِثْلِكا
أي أنا لا أقبل منك ، وقال آخر [ من المنسرح ] :
دَعني مِنَ العُذْرِ في الصَّبوحِ فَما * تُقْبَلُ مِنْ مِثْلِكَ المَعاذيرُ
الفصل الثاني والأربعون
في الألفات
- منها ألف الوصل ، وألف القطع ، وألف الأمر ، وألف الاستفهام ، وألف التَّعجب ، وألف التثنية ، وألف الجمع ، وألف التعدية ، وألف لام المعرفة ، وألف المخبر عن نفسه ، في قوله : أدخُل واخرُج ، وألف الحينونة ، كما يقال : أَحْصَدَ الزَّرع : أي حان أن يُحصَدَ ، وأَرْكَبَ المُهْرُ : أي حانَ أنْ يُركَبَ . وألف الوجدان ، كقوله : أجبَنْتُهُ : أي وجدته جبانا ، وأكذَبتُهُ : أي وجدته كذابا . وفي القرآن : " فإنهم لا يُكَذِّبونَكَ " : أي لا يجدونك كذاباً . ومنها ألف الإتيان ، كقوله : أحسَنَ : أي أتى بفعل حسن ، وأَقْبَحَ : أي أتى بفعل قبيح . ومنها ألف التحويل ، كقوله : " لَنَسْفَعاً بالنَّاصية " فإنها نون التوكيد حوّلت ألفا . ومنها ألف القافية ، كقول الشاعر [ من البسيط ] :
يا رَبعُ لو كنتُ دَمعا فيكَ مُنْسَكِباً * قَضَيتُ نَحْبي ولم أقضِ الذي وجَبا
فقه اللغة وسر العربية — صفحة 318
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣١٨