ألم يُحزِنكِ أن حِبالَ قَيس * وتَغلِبَ قَد تَبايَنَتا انقِطاعا
وقد جاء مثله في القرآن قال الله عزَّ وجلَّ : " أَوَلَم يرَ الذينَ كَفَروا أنَّ السَّموات والأرضَ كانتا رَتْقاً فَفَتَقْناهما " ؟ .
الفصل السادس والثلاثون
في نفي الشيء جملة من أجل عدم كمال صفته
- العرب تفعل ذلك ، كما قال الله عزَّ وجلَّ في صفة أهل النار : " ثمَّ لا يموت فيها ولا يَحْيا " . فنفى عنه الموت لأنه ليس بموت صريح ، ونفى عنه الحياة لأنها ليست بحياة طيبة ولا نافعة ، وهذا كثير في كلام العرب . قال أبو النَّجم [ من الرجز ] :
يُلقينَ بالجنَّاء والأجارِعِ * كلَّ جَهيضٍ ليِّنِ الأكارِعِ
ليسَ بِمَحْفُوظٍ ولا بِضائِعِ
يعني أنه ليس بمحفوظ لأنه ألقِيَ في صَحراء ولا بضائع لأنه موجود في ذلك المكان . ومن ذلك قول الله عزّ وجلّ : " وتَرى النَّاس سُكارى وما هُم بِسُكارى " أي ما هم بسكارى من شُرب ولكن سكارى من فزع ووله .
الفصل السابع والثلاثون
يقاربه ويشتمل على نفي في ضمنه إثبات
وتقول العرب : ليس بحلو ولا حامض ، يريدون أنه جمع ذا وذا ، كما قال
فقه اللغة وسر العربية — صفحة 310
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣١٠