الشاعر [ من البسيط ] :
أبو فَضَالة لا رسمٌ ولا طَللُ * مِثْلُ النَّعامةِ لا طَيرٌ ولا جَمَلُ
وقال آخر [ من المتقارب ] :
وأنت مَسيخٌ مَليخٌ كلَحْمِ الحُوارِ * فلا أنت حُلوٌ ولا أنت مُرُّ
وفي القرآن : " لا شَرْقِّيةٍ ولا غَربيَّةٍ " يعني أنَّ الزيتونة شرقيَّة وغربيَّة . وفي أمثال العامّة : ( فلان كالخنثى ، لا ذكر ولا أنثى ) : أي يجمع صفات الذَّكران والإناث معا .
الفصل التاسع والثلاثون
في اللازم بالألف يجيء من لفظه متعد بغير ألف
- ألف التعدية ، وربما تكون للشيء نفسه ويكون الفاعل به ذلك بلا ألف ، كقولهم : أَقْشَعَ الغَيمُ ، وقشَعَتْهُ الريح ، وأنزفت البئر : ذهب ماؤها ونزفناها نحن . وأنسل ريش الطائر ، ونَسَلتُهُ أنا . وأكبَّ فلان على وجهه وكببته أنا . وفي القرآن : " أفمن يمشي مُكِبّاً على وجْهِهِ أهدى " ؟ . وقال عزَّ اسمه : " فَكُبَّتْ وُجوهُهُمْ في النار " .
الفصل التاسع والثلاثون
مجمل في الحذف والاختصار
- من سنن العرب : أن تحذف الألف من ( ما ) إذا استَفْهَمَتْ بها فتقول : بِمَ ؟ ولِمَ ؟ ومِمَّ ؟ وعلامَ ؟ وفيمَ ؟ قال تعالى : " فيمَ أنت مِن ذِكراها " ؟ وكما قال عزّ وجلّ : " عمَّ
فقه اللغة وسر العربية — صفحة 311
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣١١