قمر . وفي القرآن : " ذُقْ إنَّكَ أنتَ العزيزُ الكَريمُ " . وقال عزَّ ذكره : " إنَّكَ لأنتَ الحَليمُ الرَّشيدُ " .
الفصل الثلاثون
في إلغاء خبر ( لو ) اكتفاء بما يدل عليه الكلام وثقة بفهم المخاطَب
- ذلك من سنن العرب كقول الشاعر [ من الطويل ] :
وَجَدِّكَ لَوْ شَيءٌ أتانا رَسولُهُ * سِواكَ ولكن لم نَجِد لَكَ مَدْفَعا
والمعنى : لو أتانا رسول سِواك لدفعناه . وفي القرآن حكاية لوط ، قال : " لو أنَّ لي بِكُم قُوَّةً أو آوي إلى رُكنٍ شَديدٍ " . وفي ضمنه : لكنتُ أكُفُّ أذاكُم عَنِّي . ومثله : " ولو أنَّ قُرآنا سُيِّرَت بِهِ الجِبالُ أو قُطِّعَت بِهِ الأرضُ أو كُلِّمَ بِهِ الموتى ، بَل للهِ الأمْرُ جَميعاً " . والخبر عنه مُضْمَر كأنه قال : لكان هذا القرآن .
الفصل الواحد والثلاثون
فيما يذكَّر ويؤنَّث
( وقد نطق القرآن باللغتين )
من ذلك السَّبيل ، قال الله تعالى : " وإنْ يَرَوا سبيلَ الرُّشدِ لا يَتَّخِذوه سبيلاً " وقال جلّ ذكره : " هذه سبيلي ادعوا إلى اللهِ على بَصيرةٍ " . ومن ذلك الطاغوت ، قال تعالى في تذكيره : " يريدون أن يتحاكَمُوا إلى الطَّاغوتِ وَقَد أمِروا أن يَكْفروا
فقه اللغة وسر العربية — صفحة 307
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣٠٧