الفصل السابع والعشرون
في مخاطبة اثنين ثم النص على أحدهما دون الآخر
- العرب تقول : ما فعلتما يا فلان ، وفي القرآن : " فمن رَبُّكُمَا يا مُوسَى " . وفيه : " فلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الجَنَّةِ فَتَشْقى " ، خاطب آدم وحواء ، ثم نصَّ في إتمام الخطاب على آدم وأغفل حواء .
الفصل الثامن والعشرون
في إضافة الشيء إلى صفته
- هي من سنن العرب ، إذ تقول : صلاة الأولى ، ومسجد الجامع ، وكتاب الكامل ، وحمَّاد عَجْرَدٍ ، ويوم الجمعة ، وفي القرآن : " ولَدارُ الآخِرَةِ خَيرٌ " ، وكما قال عزَّ ذِكره في مكان آخر : " قُلْ إنْ كانت لكمُ الدَّارُ الآخِرَةُ عِنْدَ اللهِ خالِصَةً " ، وقال تعالى : " إنَّ هذا لَهوَ حَقُّ اليَقينِ " . فأما إضافة الشيء إلى جنسه فكقولهم : خاتم فضة ، وثوب حرير ، وخبز شعير .
الفصل التاسع والعشرون
في المدح يراد به الذَّم ، فيجري مجرى التَّهَكم والهَزْل
- العرب تفعل ذلك ، فتقول للرجل تستجهله : يا عاقل ، وللمرأة تستقبحها : يا
فقه اللغة وسر العربية — صفحة 306
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣٠٦