تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه اللغة وسر العربية — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
فحمله على النار فأنثه ، وقال عزَّ اسمه : " فأحْيَينا بهِ بَلْدَةً ميتاً " ولم يقل ميتة لأنه حمله على المكان . وقال جلّ ثناؤه : " السَّماء مُنْفَطِرٌ بِه " فذكر السّماء وهي مؤنثة لأنه حمل الكلام على السقف وكل ما علاك وأظلك فهو سماء ، والله أعلم . الفصل السادس والعشرون في حفظ التوازن - العرب تزيد وتحذف حفظا للتوازن وإيثاراً له ، أما الزيادة فكما قال تعالى : " وتَظُنُّونَ باللهِ الظُّنونا " ، وكما قال : " فأَضَلُّونا السَّبيلا " . وأمَّا الحذف فكما قال جلَّ اسمه : " والليل إذا يَسرِ " وقال : " الكبيرُ المُتعالِ " ، وقال : " يومَ التَّنادِ " و " يومَ التَّلاقِ " . وكما قال لبيد [ من الرمل ] : إنَّ تَقوى رَبِّنا خيرُ نَفَلْ * وبإذنِ اللهِ رَبيْ وَعَجَلْ أي وعجلي ، وكما قال الأعشى [ من المتقارب ] : ومن شانئ كاسِفٍ وَجهُهُ * إذا ما انتسَبتُ لهُ أنْكَرَنْ أي أنكرني .