ويقال : إنه أراد والله فاعبُدَنّ ، فقلب النون الخفيفة ألفا . وكذلك في قوله عزّ وجلّ : " ألقيا في جَهَنَّمَ " .
الفصل التاسع عشر
في الفعل يأتي بلفظ الماضي وهو مستقبل وبلفظ المستقبل وهو ماض
- قال الله تعالى : " أتى أمرُ اللهِ " : أي يأتي . وقال جل ذكره : " فَلاَ صَدَّقَ وَلاَ صَلَّى " ، أي لم يصدّق ولم يصلّ . وقال عزّ مِن قائل في ذكر الماضي بلفظ المستقبل : " فَلِمَ تَقتُلون أنْبياءَ اللهِ من قَبلُ " أي لِمَ قَتَلتُم ؟ وقال تعالى : " واتَّبَعوا ما تَتْلوا الشَّياطينُ " ، أي ما تلت . وقد تأتي كان بلفظ الماضي ومعنى المستقبل ، كما قال الشاعر [ من الطويل ] :
فَأدْرَكْتُ مَنْ كانَ قَبلي ولَم أدَع * لِمن كان بَعدي في القَصائد مَصْنَعا
أي لمن يكون بعدي . وفي القرآن : " وكان اللهُ غَفوراً رَحيماً " أي كان ويكون وهو كائن الآن جلّ ثناؤه .
الفصل العشرون
في المفعول يأتي بلفظ الفاعل
- تقول العرب : سرٌّ كاتِم ، أي مكتوم . ومكان عامرٌ أي معمور . وفي القرآن : " لا
فقه اللغة وسر العربية — صفحة 301
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣٠١