تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه اللغة وسر العربية — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
" الحَمدُ للهِ رَبِّ العالمينَ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، مالكِ يَومِ الدِّنِ إياكَ نَعبُدُ وإياكَ نَستَعينُ " ، فرجع من الكناية إلى المخاطبة ، كما رجع في الآية المُتقدمة من المخاطبة . الفصل الثالث عشر في الجمع بين شيئين اثنين ثم ذكر أحدهما في الكناية دون الآخر والمراد به كلامهما معا - من سنن العرب أن تقول : رأيت عمراً وزيداً وسلّمت عليه ، أي عليهما . قال الله عزّ وجلّ : " والذين يُكْنِزونَ الذَّهَبَ والفِضَةَ ولا يُنْفِقونَها في سبيل الله " ، وتقدير الكلام : ولا ينفقونهما في سبيل الله ، وقال تعالى : " وإذا رَأَوا تِجارَةً أو لهواً انْفَضُوا إليها " ، وتقديره : انفضوا إليهما . وقال جلّ جلاله : " والله ورسوله أحَقُّ أن يُرضوهُ " ، والمراد : أن يرضوهما . الفصل الرابع عشر في جمع شيئين من اثنين - من سنن العرب إذا ذكَرَتِ اثنين أن تُجريهما مجرى الجمع ، كما تقول عند ذكر العُمَرَين والحَسَنين : كَرَّمَ الله وجوههما ، وكما قال عزّ ذكره : " إن تتوبا إلى الله فقد صَغَتْ قُلوبَكُما " ، ولم يقل : قلباكما ، وكما قال عزّ وجلّ : " والسَّارقُ والسَّارِقَةُ فاقْطَعوا أيْدِيَهُما " ، ولم يقل يديهما .
فقه اللغة وسر العربية — صفحة 298 | عبد الملك الثعالبي النيسابوري / فائز محمد