الفصل الخامس عشر
في جمع الفعل عند تقدمه على الاسم
- رُبما تفعل العرب ذلك ، لأنه الأصل فتقول : جاؤوني بنو فلان ، وأكلوني البراغيث ، وقال الشاعر [ من الطويل ] :
رأَينَ الغَواني الشَّيبَ لاحَ بِعارِضي * فَأعرَضنَ عَنِّي بالخدود النَّواضِرِ
وقال آخر [ من مجزوء الكامل ] :
نُتِجَ الرَّبيع مَحاسِناً * ألقَحْنَها غُرُّ السَّحائِبْ
وفي القرآن : " وأسَرُّوا النَّجوى الّذين ظَلَموا " ، وقال جلّ ذكره : " ثمّ عَموا وصَمُّوا كَثيرٌ منهم " .
الفصل السادس عشر
في إقامة الواحد مُقام الجمع
- هي من سنن العرب إذ تقول : قَرَرْنا به عيناً ، أي أعيننا . وفي القرآن : " فإن طِبْنَ لكُم عن شيءٍ منهُ نَفْساً " ، وقال جلّ ذِكره : " ثمَّ يُخْرِجُكُم طِفْلا " أي أطفالا ، وقال تعالى : " وكم من مَلَكٍ في السَّمواتِ لا تُغني شَفاعَتُهم شيئاً " ، وتقديره : وكم من ملائكة في السماوات ، وقال عزّ من قائل : " فَإنَّهُم عدوٌ لي إلا رَبَّ العالَمين " . وقال : " هؤلاء ضَيفي " ، ولم يقل : أعدائي ولا أضيافي . وقال جلّ
فقه اللغة وسر العربية — صفحة 299
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢٩٩