الفصل السابع
في المكان والمراد به مَنْ فيه
العرب تفعل ذلك ، قال الله تعالى : " واسأَل القَرْيَةَ التي كنَّا فيها " ، أي أهلها ، وكما قال جلَّ جلاله : " وإلى مَديَنَ أخاهم شُعيباً " أي أهل مديَن ، وكما قال حُمَيدُ بن ثَور [ من الطويل ] :
قَصائِدُ تَستَحْلي الرُواةُ نَشيدَها * ويَلهو بها من لاعِبِ الحَيِّ سامِرُ
يَعَضُّ عليها الشيخُ إبهامَ كَفِّهِ * وتُجزى بها أحياؤُكم والمقابرُ
أي أهل المقابر . والعرب تقول : أكلتُ قِدراً طيبة . أي أكلت ما فيها . وكذلك قول الخاصّة : شَرِبت كأساً .
الفصل الثامن
في فيما ظاهره أمر وباطنه زجر
- هو من سنن العرب ، تقول العرب : إذا لم تَستَحِ فافعل ما شِئتَ . وفي القرآن : " افعَلوا ما شِئتُم " ، وقال جلّ وعلا : " ومن شاء فَلِيَكفُر " .
الفصل التاسع
في الحمل على اللفظ والمعنى للمجاورة
- العرب تفعل ذلك ، فتقول : هذا حُجْرُ ضَبٍّ خَرِبٍ . والخرب نعت الحُجر لا
فقه اللغة وسر العربية — صفحة 295
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢٩٥