الّتي تَحَلَبَ عَصِيرُهَا مِنْ غَيرِ عَصْرٍ باليَدِ وَلا دَوْس بالرِّجْلِ ، عَنِ الصّاحِبِ الطِّلاَءُ الذي قَدْ طُبخَ حَتّى ذَهَبَ ثُلُثَاهُ ، وبعضُ العربِ يَجْعَلُهُ خَمْراً كَما يَدَلُّ عَليهِ شِعْرُ عُبَيدٍ الكُمَيْتُ الحَمْرَاءُ إلى الكُلْفَةِ ، عَنِ الأصْمَعِيّ الصَّهْبَاءُ الّتي مِنَ العِنَبِ الأبْيَضِ ، عَنِ المرَاغِي عَنِ الأصْمَعِي البَاذِقُ مُعَرَّبٌ ، وهو أن يُطْبَخَ العَصِيرُ بَعْضَ الطبْخ . وتُطْرَحَ طُفاحَتُهُ وُيطَيَّبَ وُيخَمَّرَ ، عَنْ أبي حَنِيفَةَ الدِّيْنَوَريّ .
الفصل السادس عشر
( في تقسيم أجناسها )
الصَّهْبَاءُ مِنَ العِنَبِ السَّكَر مِنَ التَّمْرِ القِنْديدُ مِنَ القَنْد النَّبِيذ مِنَ الزَّبِيبِ البِتَعُ مِنَ العَسَلِ السُّكُرْكَةُ والمِزْرُ مِنَ الذُّرَةِ الفَضِيحُ مِنَ البُسْرِ ولا تَمُسَّهُ النَارُ .
الفصل السابع عشر
( في تَرْتِيبِ السُّكْرِ )
إذا شَرِبَ الإنْسَانُ ، فَهُوَ نَشْوَانُ فَإذا دَبَّ فِيهِ الشّرَاب ، فَهُوَ ثُمَّلٌ فَإذا بَلَغِ الحَدَّ الذي يُوجِبُ الحَدَّ ، فَهُوَ سَكْرَانُ فإذا زَادَ وامْتَلأَ ، فَهُوَ سَكَرَانُ طَافِح فإذا كَان لا يَتَمَاسَكُ وَلاَ يَتَمَالَكُ ، فَهُوَ مُلْتَخٌّ ، عَنِ الأصْمَعِيّ فإذا كَانَ لا يَعْقِلُ شَيْئاً مِنْ أمْرِهِ وَلا يَنْطَلِقُ لِسانُهُ ، فهو سَكْرَانُ باتٌّ وسَكْرَانُ مَا يَبُتُّ ومَا يَبِتُّ ، كِلاَهُمَا عَنِ الكِسَائِيّ .
فقه اللغة وسر العربية — صفحة 245
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢٤٥