اشْتَدَّتْ حُمُوضَتًهُ ، فَهُوَ الحَازِرُ فإذا انْقَطَعَ وصَارَ اللَّبَنُ ناحيَةً وَالمَاءُ نَاحِيَةً فَهُوَ مُمْذَفِرٌ فإذا خَثُرَ جِدّاً وَتَكَبَّدَ فَهُوَ عُثَلِط وعُكَلِطٌ وعُجَلِطٌ فإذا حُلِبَ بَعْضُهُ عَلَى بَعْض مِنْ ألْبَانٍ شَتَّى فَهُوَ الضَّرِيبُ فإذا مُخِضَ واستُخْرِجَتْ مِنْهُ الزُّبْدةُ فَهُوَ المَخِيضُ فإذا صُبَّ الحَلِيبُ عَلَى الحَامِضِ ، فَهُوَ الرَّثِيئَةُ والمُرِضَّة فإذا سُخِّنَ بالحِجِّارَةِ المُحْمَاةِ ، فَهُوَ الوَغِيرُ .
الفصل الخامس عشر
( في تَفْصِيلِ أسْمَاءِ الخَمْرِ وصِفَاتِهَا )
الخَمْرُ اسم جَامِع وأكثرُ مَا سِوَاهُ صِفَاتٌ ا لشَّمُولُ الّتي تَشْمُلُ بِرِيحِهَا القَوْمَ المَشْمُولَةُ الّتي أُبْرِزَتْ للشّمَالِ ، عَنْ أبي الفتحِ المراغِي الرَّحِيقُ صَفْوَةُ الخَمْر الّتي لَيْسَ فِيهَا غِشّ ، عَنْ أبي عُبَيدٍ الخَنْدَرِيسُ القَدِيمَةُ مِنْهَا ، عَنِ الفَرّاءِ الحُمَيَّا الشَّديدةُ منهَا ، عَنِ ابْنِ السِكّيتِ ، ( وُيقَالُ بلْ هِيَ سَوْرتُها وشِدَّتُها ) العُقَارُ التي عَاقَرَتِ الدَّنَّ زماناً أي لازَمَتْهُ ، عَنِ الأصْمَعِي ، ( وُيقَالُ بلِ الّتي تَعْقِرُ شَارِبَهَا ) القَرْقَفُ الّتي تُقَرْقِفُ شَارِبَهَا إذا أدْمَنَهَا ، أي : تُرْعِشُهُ ، عَنِ الأصْمَعِي ، ( وأنْكَرَ سَائِرُ الأئِمَّةِ هَذَا الاشْتِقَاقَ ) الخُرْطُومُ أوَّلُ ما يَخْرُجُ مِنَ الدَّنِّ إذا بُزِلَ ( وُيقَالُ بَلْ هيَ الّتي إذا أخَذَها الشَارِبُ قَطَّبَ لَهَا فَكأنَّهَا أَخَذَتْ بِخُرْطُومِهِ ) ، عَنِ ابْنِ الأعْرابي الرَّاحُ الّتي يَرتاحُ شَارِبُها لها ( وُيقَالُ : بَلْ هِيَ الّتي يَسْتَطِيبُ الشَّارِبُ رِيحَها ) ، ( وُيقَالُ : بَلْ هِيَ الّتي يَجِدُ شَارِبُهَا رَوْحاً ، ( وقد جمع ابْنُ الرُّوميّ هَذِهِ المعاني في قولِهِ وأحْسَنَ : ( من الكامل ) :
والله ما أدْرِي لأيَّةِ عِلَّةٍ * يدْعونَهَا في الرَّاحِ باسْمِ الرَّاح
ألِرِيحِهَا أم رَوْحِها تَحْتَ الحَشَا * أمْ لارْتِيَاحِ نَدِيمِهَا المرْتَاحِ
المُدَامَةُ هِيَ الّتي أُدِيمَتْ في مَكَانِهَا حتّى سَكَنَتْ حَرَكَتُهَا وَعَتُقَتْ ، عَنِ الأصْمَعِيّ القَهْوَةُ الّتي تُقْهِي صَاحِبَهَا ، أي : تَذْهَبُ بشَهْوَةِ طَعَامِهِ ، عَنِ الكِسَائِيّ السَّلاَفُ
فقه اللغة وسر العربية — صفحة 244
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢٤٤