الباب الخامس والعشرون
في الآثار العلوية
( وما يَتْلُو الأمْطارَ منْ ذِكْرِ المياه وأمَاكِنِهَا )
الفصل الأول
( في تَفْصِيلَ الرِّياحَ )
( عَنِ الأئِمَّةِ )
إذا وَقَعَتِ الرِّيحُ بين الرِّيحَيْنِ ، فَهِيَ النَّكْبَاءُ فإذا وَقَعَتْ بين الجَنُوبِ والصَّبَا ، فَهِيَ الجِرْبِيَاءُ فإذا هَبَّتْ مِنْ جِهَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ ، فَهِيَ المُتَنَاوِحَةُ فإذا كَانَتْ لَيِّنَةً ، فَهِيَ الرَّيْدَانَةُ فإذا جَاءَتْ بِنَفَس ضَعِيفٍ ورَوْح ، فَهِيَ النَّسِيمُ فإذا كَانَ لَهَا حَنِين كَحَنِينِ الإبِلِ ، فَهِيَ الحَنُونُ فإذا ابتَدَأَتْ بشِدَّةٍ ، فَهِيَ النَّافِجَةُ فإذا كَانَتْ شَدِيدَةً ، فَهِيَ العَاصِفُ والسَّيْهُوجُ فإذا كَانَتْ شَدِيدةً ولها زَفْزَفَة ، وَهِيَ الصَّوتُ ؛ فهي الزَّفْزَافَةُ فإذا اشتَدَّتْ حتّى تَقلَع الخِيَامَ ، فَهِيَ الهَجُومُ فإذا حَرَّكَتِ الأغْصَانَ تَحْرِيكاً شَديداً وَقَلَعَتِ الأشْجَارَ ، فَهِيَ الزَّعْزعَانُ والزَّعْزَع والزَّعْزَاعُ فإذا جَاءَتْ بالحَصْبَاءِ ، فَهِيَ الحَاصِبَةُ فإذا دَرَجَتْ حتى تَرَى لها ذَيْلاَ كَالرَّسَنِ في الرَمْلِ ، فَهِيَ الدَّرُوجُ فَإذا كَانَتْ شَدِيدَةَ المُرُورِ ، فَهِيَ النَّؤُوجُ فإذا كَانَتْ سَرِيعَةً ، فَهِيَ المُجْفِلُ والجافِلَةُ فإذا هَبَّتْ مِنَ الأرْضِ نَحْوَ السماءِ كالعَمُودِ ، فَهِيَ الإعْصَارُ ( وُيقَالُ لَهَا زَوْبَعَة أَيْضاً ) فإذا هَبَّتْ بالغَبَرَةِ ، فَهِيَ الهَبْوَةُ فإذا حَملتِ المُورَ وجَرّتِ الذَيْلَ ، فَهِيَ الهَوْجَاءُ فإذا كَانَتْ بَارِدَةً ، فَهِيَ الحَرْجَفُ والصَّرْصَرُ والعَرِيَّةُ فإذا كَانَ مَعَ بَردِهَا نَدىً ، فَهِيَ البَلِيلُ فإذا كَانَتْ حَارَّةً ، فَهِيَ الحَرُورُ والسَّمُومُ فإذا كَانَتْ حَارّةً وأَتَتْ من قِبَلِ اليَمَنِ ،
فقه اللغة وسر العربية — صفحة 246
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢٤٦