أقْطَارِ السَّمَاءِ وتلبَّدَ بعضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ ، فهو القَرَدُ فإذا ارْتَفَعَ وحَمَلَ المَاءَ وكَثُفَ وأطْبَقَ ، فَهُوَ العَمَاءُ والعَمَايَةُ والطَّخَاءُ والطَّخَافُ والطَّهَاءُ فإذا اعْتَرَضَ اعْتِرَاضَ الجَبَلِ قَبْلَ أن يُطَبِّقُ السّماءَ ، فهو الحَبِيُّ فإذا عَنَّ ، فهو العَنانُ فإذا أظلَ الأرْضَ ، فَهُوَ الدَّجْنُ فإذا اسْوَدَّ وتَرَاكَبَ ، فَهُوَ المُحْمُومِيّ فإذا تَعَلَّقَ سَحابٌ دُونَ السَّحَابِ ، فهوَ الرَّبابُ فإذا كانَ سَحاب فوق السَّحابِ ، فَهُوَ الغِفَارَةُ فإذا تَدَلَّى ودَنَا مِنَ الأرْضِ مِثْلَ هُدْبِ القَطِيفَةِ ، فَهُو الهَيْدَبُ فإذا كَانَ ذَا مَاءٍ كَثِيرٍ ، فَهُو القَنِيفُ فإذا كَانَ أبْيَضَ ، فَهُوَ المُزْنُ والصَّبِيرُ فإذا كَانَ لِرَعْدِهِ صَوت ، فَهُوَ الهَزِيمُ فإذا اشتَدَّ صَوْتُ رَعْدِهِ ، فَهُوَ الأجَشُّ فإذا كَانَ بَارِداً ولَيْسَ فِيهِ مَاء ، فَهُوَ الصُّرادُ فإذا كَانَ خَفِيفاَ تُسْفِرُهُ الرِّيحُ ، فَهُوَ الزِّبْرِجُ فإذا كَانَ ذَا صَوْتٍ شَدِيدٍ ، فَهُوَ الصَّيِّبُ فإذا هَرَاقَ ماءَهُ ، فَهُوَ الجَهَامُ ( ويُقَالُ : بَلْ هُوَ الذِي لا مَاءَ فِيهِ ) .
الفصل الرابع
( في تَرْتِيبِ المَطَرِ الضَّعِيفِ )
( عن الأصمعي )
أَخَفُّ المَطَرِ وَأَضْعَفُهُ الطَّلُّ ثُمَّ الرَّذَاذُ أقوَى مِنْهُ ثُمَّ البَغْشُ والدَّثُّ ومِثْلُهُ الرَّكُّ والرِّهْمَةُ .
الفصل الخامس
( في تَرْتِيبِ الأمْطَارِ )
( عن النضر بن شميل )
أوَّلُ المَطَرِ رَشٌّ وَطَشُّ ثُمَّ طَلّ وَرَذَاذ ثُمَّ نَضْح ونَضْخ ( وهو قَطْر بَيْنَ قَطْرَيْنِ ) ثُمَّ هَطْل وَتَهْتَان ثُمَّ وَابِلٌ وَجَوْد .
الفصل السادس
( في تَرْتِيبِ صَوْتِ الرَّعْدِ عَلَى القِيَاسِ والتَّقْرِيب )
تَقُولُ العَرَبُ : رَعَدَتِ السَّمَاءُ فإذا زَادَ صَوْتُهَا قِيلَ : أرْزَمَتْ وَدَوًّتْ فإذا زَادَ واشْتَدَّ قِيلَ : قَصَفَتْ وَقَعْقَعَتْ فإذا بَلَغَ النهايَةَ قِيلَ : جَلْجَلَتْ وهَدْهَدَتْ .
فقه اللغة وسر العربية — صفحة 248
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢٤٨