ومثله ما أفاده في الحدائق ( 5 ) ، وقد ظهر من جميع ذلك عدم تمامية ما يدل عليه ظاهر كلام العروة والوسيلة ولعلهما ومن وافقهما من المحشين لم يكونوا في مقام إفادة تمام مرادهم والله العالم بأحكامه . من فقد الهدى ووجه ثمنه مسألة 67 : الأظهر والأقوى ان من فقد الهدى ووجد ثمنه يخلفه عند من يشتريه طول ذي الحجة ويذبحه عنه وان لم يتمكن منه أخّر ذلك إلى قابل ذي الحجة وان لم يتمكن من ذلك ينتقل وظيفته إلى الصوم وكذا من فقدهما ينتقل وظيفته إليه . وإذا صار ذبح الهدى لواجده وواجد ثمنه في منى مطلقاً متعذراً فهل يجب عليه ذبحه في أي مكان هو أقرب إلى منى أو في مكة أو في أي مكان اتفق ذلك إذا وقع في ذي الحجة أو يسقط عنه وجوب الهدى وينتقل وظيفته إلى الصوم ؟ وجه عدم السقوط الجزم بأصل وجوب الهدى وان اعتبار وقوعه في منى مشروط بالتمكن منه والعجز عنه لا يوجب سقوطه مطلقاً . وقيل باستفادة ذلك من اطلاق مثل قوله تعالى : ( فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدى ) ( 1 ) فإنه بالاطلاق يدل على وجوب الهدى مطلقاً فلا يسقط بالعجز عن الاتيان ببعض افراده كذبحه بمنى وكذا قوله تعالى ( والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها . . . ) ( 2 ) .
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 406
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤٠٦
هامش
( 5 ) الحدائق : الناضرة ، 3 / 432
( 1 ) البقرة ، آية 196 .
( 2 ) الحج ، آية 36 .