تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨

فيها للعهد . نعم يمكن تصديق دعوى الاطلاق بالنسبة إلى رواية خصال وصحيح زرارة فيبقى الكلام فيما يدل على تقييده وهو صحيح منصور بن الحازم هل هو يدل بالاطلاق بالاشتراط أو في الجملة وفى خصوص مورده الا انه يدل بالأولوية على عدم اجزائه في غير منى عمداً وفى غير صورة العذر . ولكن فيه انه مبنى على اجزاء التبرع والا كان مطرحاً ذكر ذلك في الجواهر . ( 7 ) والظاهر جواز الاعتماد على سائر الروايات وان كانت اسنادها ضعيفه لجبرها بعمل الأصحاب بها فمنها رواية إبراهيم الكرخي وفيها « فلا ينحره الا بمنى » ( 8 ) . ولكن هذا لا تدل بالاشتراط المطلق ومنها رواية عبد الأعلى وفيها « ولا ذبح الا بمنى » ( 9 ) . وهذه أيضاً لا تدل على اشتراط المطلق لو لم نقل بدلالتها على نفى الكمال لقوله قبل ذلك لا هدى الا من الإبل ولا ذبح الا بمنى فالنتيجة ثبوت اشتراط وقوعه بمنى في حال الاختيار دون حال التعذر فيذبه حيث شاء . الا انه لا يترك الاحتياط باختيار أقرب الأماكن إلى منى والأولى ضم الصيام إليه . والله هو العالم بأحكامه .

هامش
( 7 ) جواهر الكلام : 19 / 121
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 4 ، أبواب الذبح ، ح 1 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 4 ، أبواب الذبح ، ح 6 .