تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥

العباد : إذا كان الميت محرماً يغسله ثلاثة أغسال كالمحل لكن لا يخلط الماء بالكافور في الغسل الثاني الا ان يكون موته بعد التقصير في العمرة وبعد السعي في الحج ووجهه معلوم فإنه إذا مات قبل التقصير في العمرة سواء كانت عمرة التمتع أو الافراد لم يخرج من الاحرام فيموت محرماً وامّا بعد السعي حيث إنه وان لم يخرج من الاحرام بكماله الا انه يحل عليه بعد السعي الطيب والقدر المتيقن من المحرم الذي لا يقربه الطيب بعد موته هو الذي مات والطيب حرام عليه . ولكن قال في المستمسك حاشية على ما في العمرة ( الا ان يكون بعد طواف الحج والعمرة كما عن نهاية الاحكام ومجمع البرهان وقربه في الجواهر والحدائق لحل الطيب للحي حينئذ وظاهر النصوص تحريم ما كان يحرم على الحي لا غير فاطلاق ما دل على وجوب الغسل بالكافور محكم ) ( 3 ) . وفيه : ان الطيب في الحج يحل عليه بعد طواف الزيارة وصلاته والسعي وفى العمرة بعد التقصير فهو ان مات قبل ذلك فيهما مات محرماً . هذا ولا يخفى عليك ان الظاهران ما قواه صاحب الجواهر والحدائق أيضاً استثناء جواز الغسل بالكافور وكذا التحنيط في الحج بما إذا مات بعد الطواف والسعي وفي العمرة بما إذا مات بعد التقصير قال في الجواهر ( واحتمال دوران الحكم على الأول ( أي موته بعد الحلق أو التقصير وقبل طواف الزيارة ) لخروجه عن صورة المحرمين بلبسه وأكله مالا يلبسه ويأكله المحرم وللاقتصار على ما خرج عن عموم الغسل بالكافور والتحنيط به على المتيقن بعيد ) ( 4 ) .

هامش
( 3 ) مستمسك العروة : 4 / 134 .
( 4 ) جواهر الكلام : 4 / 183