لا بأس بذلك ما لم يصب ( يصبك ) رأسك » ( 1 ) فانّ إصابة الثوب رأسه تصدق على اصابته بعض رأسه . ثم إنه لا بأس بالتوسد أي جعل الوسادة تحت رأسه عند النوم لأنه يصدق عليه معه انه مكشوف الرأس مضافاً إلى أن ذلك من لوازم النوم وكذا يجوز الستر باليد لعدم صدق التغطية بما هو متصل به كما قال في الجواهر ( ولذا لا يتحقق الستر الواجب في الصلاة بوضع اليد على عورته ، ولأنه ما مور بمسح رأسه في الوضوء ولما دل على جواز حك رأسه بيده ) . ( 2 ) ولقول الصادق ( عليه السلام ) « لا بأس بان يضع المحرم ذراعه على وجهه من حرّ الشمس ، ولا بأس ان يستر بعض جسده ببعض » ( 3 ) . ثم أنه قال في الجواهر ( لا اشكال في اقتضاء النصوص والفتاوى حرمة تغطية المحرم رأسه حتى عند النوم بل صحيح زرارة السابق صريح فيه ) ( 4 ) يعنى به ما رواه عن أبي جعفر ( عليه السلام ) . قال « قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : الرجل المحرم يريد ان ينام يغطى وجهه من الذباب ؟ قال : نعم ولا يخمر رأسه والمرأة المحرمة لا بأس ان تغطي وجهها كله » ( 5 ) . فما في خبر زرارة الذي لم يجمع شرائط الحجية عن أحدهما ( عليه السلام ) « في المحرم له
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 380
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٨٠
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ب 67 من أبواب تروك الاحرام ، ح 4 .
( 2 ) جواهر الكلام : 18 / 386 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، ب 67 من أبواب تروك الاحرام ، ح 3 .
( 4 ) جواهر الكلام : 18 / 388
( 5 ) وسائل الشيعة ، ب 55 ، من أبواب تروك الاحرام ، ح 5 .