المطلقة كقوله ( عليه السلام ) في صحيح الحلبي وابن مسلم ( 32 ) « إذا جادل فوق مرتين فعلى المصيب دم يهريقه » وصحيح أبي بصير « إذا حلف الرجل ثلاثة ايمان وهو صادق وهو محرم فعليه دم يهريقه » ( 33 ) قال في الجواهر : ( وقاعدة الجمع بين الاطلاق والتقييد تقتضى حمل المطلق على المقيد كما مال إليه بعض متأخري المتأخرين حاكياً له عن العماني الا انه نادر يمكن دعوى اتفاق الأصحاب على خلافه خصوصاً بعد ان كان المحكى عنه يعمّ الصادق والكاذب قال : « من حلف ثلاث أيمان بلا فصل في مقام واحد فقد جادل وعليه دم » ولم يفصل وقد سمعت تصريح النصوص والفتاوى بخلافه في الكاذب ( إلى أن قال ) ومن ذلك يظهر قوة النصوص المطلقة على وجه لا تكافؤها المقيدة كي يحكم بها عليها فإذن المتجه العمل بالمطلقة وحمل المقيدة على إرادة كونها أحد الافراد أو على إرادة بيان اتحاد الجدال وتعدده بالنسبة إلى المجادل فيه ) ( 34 ) . وقال بعض الاعلام من المعاصرين : ( التحقيق ان يقال : ان لا موجب للتقييد في نفسه حتى مع قطع النظر عن المشهور ، والوجه ما ذكرناه في بحث المفاهيم وحاصله ان الشرط قد يكون متعدداً فتدل القضية بالمفهوم على نفى الحكم عند نفى أحدهما كما إذا قال : إذا جاء زيد من السفر وكان مجيئها في يوم الجمعة افعل كذا فلو فرضنا انه جاء في يوم السبت ينتفى الحكم بنفي الشرط كما إذا كان الشرط واحداً ، وقد يكون الشرط غير متعدد بل كان أحدهما مقيداً بالآخر كما إذا قال : إذا جاء زيد في يوم الجمعة بحيث كان المجيء مقيداً بيوم الجمعة ويكون الشرط هو المجيء في يوم الجمعة فمفهومه عدم المجيء في يوم الجمعة واما إذا جاء في غير يوم الجمعة
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 337
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٣٧
هامش
( 32 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 2 .
( 33 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 7 .
( 34 ) جواهر الكلام : 20 / 423 .