هو أحمد بن محمد بن خالد البرقي وبعد ذلك كله يعلم أنه لا غمز في سند حديث عباس بن المعروف عن علي
كما توهمه المعاصر الجليل فالمعارضة قائمة بينه وبين ما دل على أن كفارة
الجدال كذباً في الثلاثة البقرة وما عليه عمل المشهور بل الأكثر بل الجميع هو
الجزور وما عبر به في كلمات الأصحاب بالبدنة .
ولكن لا ينبغي بل لا يجوز ترك الاحتياط بالكفارة بذبح البقرة في المرة
الثانية كذباً وفي المرة الثالثة كذباً بالجمع بين ذبح الشاة والبدنة .
ولقائل ان يقول : ان ما يدل على الشاة والبقرة لا يدل عدم كفاية الأكثر بل يدل على
جواز الاكتفاء بالأقل وهذا احتمال وجيه يوجهه ما يدل في موارد يكتفى فيها بالشاة
بان عليه دم ولكن لا يردّ بذلك وجوب الاحتياط والله تعالى هو العالم بأحكامه .
كيفية الجدال في الحج ومعناه
مسألة 43 : ظاهر قوله ( عليه السلام ) في صحيح معاوية بن عمّار : « واعلم أن الرجل إذا حلف بثلاثة ايمان ولاءً في مقام واحد وهو محرم فقد جادل فعليه دم يهريقه » ( 29 ) وخبر أبي بصير : « إذا حلف بثلاثة ايمان متعمداً متتابعات صادقاً فقد جادل » ( 30 ) وصحيح معاوية الآخر : « ان الرجل إذا حلف بثلاثة ايمان في مقام ولاءً وهو محرم فقد جادل » ( 31 ) اعتبار التتابع في ترتب الكفارة على الثلاث على خلاف ما يقتضيه غيرها من الاخبار
هامش
( 29 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 3 .
( 30 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 4 .
( 31 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 5 .