تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤

للزينة بالتلبية فيكون الحكم بالحرمة للاحتياط هذا وقد ظهر من ذلك كله ان النظر في المرآة إذا لم يكن للزينة أولم يرى نفسه فيها لا اشكال فيه . بقي هنا أمر وهو البحث عن وجوب الكفارة وعدمه إذا نظر إلى المرآة فليس هنا ما يدل على الكفارة الا رواية قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن العلوي عن جده علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : « لكل شئ جرحت ( خرجت في هامش الكتاب ) من حجك فعليك فيه دم تهريقه حيث شئت » ( 6 ) وقد مضى الكلام فيه سنداً ودلالة وانتهى الأمر إلى أن لو كان لفظ الحديث ( جرحت ) كما لعله هو الظاهر أن الاستدلال به انما يتم إذا كان قوله « تهريقه » قيد لقوله : « دم » دون ما إذا كان قوله : « تهريقه » خبراً لقوله : « لكل شئ » ولا رجحان لاحتمال الأول على الثاني . إذاً فليس هنا ما يثبت به وجوب الكفارة ولكن الاحتياط مطلوب على كل حال والله هو العالم . الكلام في لبس الخفّين والكلام فيه يقع في مقامات الأوّل : الظاهر انّه لا خلاف بينهم في حرمة لبس الخفّين للروايات المستفيضة مثل صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا تلبس وأنت تريد الاحرام ثوباً تزره ولا تدرعه ولا تلبس سراويل الا ان لا يكون لك إزار ولا الخفين الا ان

هامش
( 6 ) قرب الإسناد : ب الحج والعمرة / 237 ح 928 .