وابن المنذر وأصحاب الرأي ( 18 ) نعم وقع الاختلاف بين فقهائنا وغيرهم من القائلين بوجوب الشق في كيفيته . لكن قال المحقق في الشرائع في هذا القول ( متروك ) وقال في الجواهر : ( مشعراً بالاجماع على خلافه بل عن ابن إدريس الاجماع صريحاً على ذلك لا جابر لخبريه الموافقين لأكثر العامة ومنهم أبو حنيفة على وجه يصلحان مقيدين لاطلاق النصوص المزبورة الواردة في مقام البيان المعتضدة باطلاق فتوى المقنع والنهاية والتهذيب والمهذب على ما حكى عنهما وصريح غيرهما ) ( 19 ) . وفي الخلاف : وقال عطا وسعيد بن سلم القداح يلبسهما غير مقطوعين ولا شئ عليه وبه قال أحمد بن حنبل ( 20 ) وفي التذكرة رواه العامة عن علي ( عليه السلام ) وبه قال عطا وعكرمة وسعيد بن سالم وعن أحمد روايتان كالقولين لما رواه العامة عن علي ( عليه السلام ) : قطع الخفين فساد يلبسهما كما هما ولأنه ملبوس أبيح لعدم غيره فلا يجب قطعه كالسراويل ، ولان قطعه لا يخرجه عن حالة الحظر فان المقطوع يحرم لبسه مع وجود النعل كلبس الصحيح ، ولاشتماله على اتلاف ماليته ( 21 ) . أقول : في الجواهر بعد ما ذكر رواية العامّة عن عائشة من أن النبي صلى الله عليه وآله رخص للمحرم ان يلبس الخفين ولا يقطعهما وكان ابن عمر يفتى قطعهما ثم عدل عن ذلك وان بعضهم قال بان وجوب القطع منسوخ لان الرواية التي فيه القطع كان بالمدينة والحديث الآخر كان في عرفات وقال في الجواهر إلى غير ذلك
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 307
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٠٧
هامش
( 18 ) تذكرة الفقهاء 7 / 298 .
( 19 ) جواهر الكلام : 18 / 352 .
( 20 ) الخلاف : 2 / 295 .
( 21 ) تذكرة الفقهاء : 7 / 298 .