تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
ولعل في الجواهر اكتفى بما ذكره لكونه أعما ومشتملا على حكم آخر ولكن ما تركه روى بسند صحيح وان كان هو أيضا سنده لا يقل عن مرتبة الصحة وتعبير بعضهم بالحسن لمكان إبراهيم بن هاشم ولكن تظهر وثاقته من كثرة شيوخه ورواياته واعتماد ابنه عليه . وكيف كان فالذي يقتضيه النظر في الروايات هو : انّ النظر في المرآة إذا كان بحيث يرى وجهه فيها ، وان لم يقصد به الزينة والاطلاع على ما فيه من الشين حرام على المحرم لدلالة صحيح حماد وصحيح حريز عليه بالاطلاق ولا يقيدان بروايتي معاوية لكون الدليلين مثبتين غير متعارضين بالسلب والإيجاب وعدم العلم باتحاد موضوعهما . اللهم الا ان يقال انّ لازم أخذ باطلاق صحيحي حريز وحمّاد لغوية التعليل المذكور في روايتي معاوية فالوجه هو تقييد روايتي حريز وحمّاد بهما . وهل يلحق بالنظر إلى المرآة للزينة النظر إلى غيرها من الأجسام الشفافة الّتي تحكى الوجه كالمرآة مثل بعض الأحجار وبعض المايعات خصوصاً الماء ؟ يمكن ان يقال : بالتفصيل بين ما يتخذ من ذلك للانتفاع كالمرآة فهو مرآة أيضا وان لم يكن من الزجاج وما ليس كذلك كالماء والأجسام والأحجار الصيقلية فلا يحرم النظر إليه ولكن إذا كان كله للزينة فالتفصيل أيضاً مشكل والاحتياط الاجتناب عن هذه الأجسام أيضا بقصد الزينة ومن ذلك كله علم أن النظر إذا لم يكن للزينة لا يكون محرماً . ثم ظاهر قوله ( عليه السلام ) « فان نظر فليلب » وجوب التلبية ولكن اجماعهم على عدم الوجوب قرينة على إرادة الاستحباب والرجحان ، ويمكن ان يكون ذلك وجه القول بالكراهة في أصل المسئلة لان المستفاد منه تدارك ما فعل من النظر في المرآة
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 303 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني