ويمكن ان يقال : بحصر جواز المنطقة إذا كانت فيها نفقته كما يأتي في صحيح أبي بصير . وامّا الفتق بند فقال في الجواهر : ( الحاقه بالهميان المشدود على الوسط والمنطقة وعصابة القروح أولى من الحاقه بالخفين فالأقوى جوازه اختياراً والأحوط تركه ) ( 4 ) وادعى بعض الاعلام أو لوية جواز الفتق بند من جواز الهميان لأنه إذا كان شد الهميان لحفظ المال جائزاً يكون شد الفتق بند لحفظ البدن وتوقف أداء الحج عليه أولى . وامّا العمامة ففي صحيح عمران الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « المحرم يشد على بطنه العمامة ، وان شاء يعصبها على موضع الإزار ولا يرفعها إلى صدره » ( 5 ) . وظاهره جواز شدها على بطنه وعدم جواز رفعها إلى صدره ويمكن ان يكون المراد ان لا يجعلها عريضة تشمل البطن إلى الصدر وفى صحيح أبي بصير « سئلت أبا عبد الله ( عليه السلام ) في المحرم يشد على بطنه العمامة ؟ قال : لا ، ثم قال : كان أبى يشد على بطنه المنطقة التي فيها نفقته يستوثق منها فإنها من تمام حجه » ( 6 ) . وعلى هذا يقع التعارض بين الصحيحين وعن صاحب الحدائق رفع التعارض بينهما بان المراد من البطن في صحيح أبي بصير الصدر بقرينة قوله ( عليه السلام ) في صحيح عمران « ولا يرفعها إلى صدره » ( 7 ) وهكذا فعل صاحب الوسائل فإنه في
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 263
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٦٣
هامش
( 4 ) جواهر الكلام : 18 / 337 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 72 من أبواب تروك الاحرام ح 1 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 47 من أبواب تروك الاحرام ح 5 .
( 7 ) الحدائق الناضرة : 15 / 441 .