تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢

وأيضاً صحيح زرارة عنه ( عليه السلام ) قال : « من أكل زعفراناً متعمداً أو طعاماً فيه طيب فعليه دم ، فإن كان ناسياً فلا شئ عليه ويستغفر الله ويتوب إليه » ( 2 ) . وهل الحكم - أي وجوب الدم - مختص بأكل ما فيه الطيب أو عام يشمل استعماله مطلقاً قال في الجواهر : ( فمن تطيب ) أي استعمل الطيب ( كان عليه دم شاة سواء استعمله صبغاً ) بالكسر أي اداماً أو بالفتح ( أو اطلاءً ابتداءً أو استدامة ) بأن كان مستعملا له قبل الاحرام ثم أحرم ( أو بخوراً ) أي تبخيراً ( أو في الطعام ) بلا خلاف أجده فيه بل عن المنتهى الاجماع عليه بل زاد في محكى التحرير سواء استعمله في عضو كامل أو بعضه ) ( 3 ) . والذي ينبغي ان يقال : انه وان كان المشهور بل ادعى عدم الخلاف والاجماع عليه ان استعمال الطيب مطلقاً أكلا وشمّاً ودلكاً يوجب كفارة شاة ولكن لا دليل عليه من الروايات بل ما فيها يدل على اختصاص ذلك بالأكل ، اللهم الا ان يدعى ان ذكر الأكل في الروايات كان من باب المثال وذكر أحد المصاديق ، والأصحاب انما أفتوا بالعموم لأنهم فهموا ذلك من الروايات أخذوا ذلك خلفاً عن سلف ولكن لا يطمئن النفس بذلك وان كان ينبغي مراعاة الاحتياط كما هو الشأن في جميع الشبهات التحريمية . ثم لا يخفى عليك ان هنا روايات ظاهرها العموم ولكن أكثرها ورد في مورد النسيان والابتلاء والجهل وبعضها ضعيف من حيث السند أو الدلالة أو منهما ، فراجع إليها ان شئت والله هو العالم .

هامش
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 1 .
( 3 ) جواهر الكلام : 20 / 395 .