تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥

يستنبطون القواعد الكلية من الصور الجزئية عملا بالقياس ومجال المقام هنا واسع لكن فتوى جمع من المتأخرين ودعواهم للاجماع مع موافقة الاحتياط تقتضى تعين العمل والاغماض عن ضعف الدليل . ( 11 ) أقول : يمكن ان يقال : ان المخيط تارة يقال ويراد منه اللباس الذي لا تتحصل هيئته الخاصة الا بالخياطة سواء كان اجزائها مخيطة أو غير مخيطة فعلى هذا دعوى كون اللباس المذكور مطلقا وان كان غير ما هو المذكور في الروايات موضوعاً لحكم الحرمة وجيهة جداً بل دعوى كون الموضوع ما يكون بهيئة الألبسة المخيطة وان لم يكن مخيطاً قوية أيضاً وهذا ليس تحريم المخيط مطلقاً حتى يقال بان تحريمه المطلق خلاف اطلاق أدلة لبس الإزار والرداء فإنهما كثيراً ما يكونان مخيطين في الوسط أو في الأطراف أو مرفوين أو مرقوعين فان على هذا البناء ليس الإزار ولا الرداء من اللباس الموضوع لحكم التحريم فلا باس بكونهما مخيطاً على النحو الذي ذكره . وامّا ان يقال : ان المخيط المحرم لبسه مطلق اللباس وان لم يكن من الألبسة المتعارفة التي تتحصل بدون الخياطة كالازارء الرداء فيقال : يمنع اطلاق ما يدل على جواز لبس الإزار والرداء وشموله للمخيط منها لان الروايات المستفادة منها حرمة المخيط قرينة على عدم إرادة الاطلاق منه . فان قلت : لم لم نجعل روايات الإزار والرداء قرينة على عدم إرادة الاطلاق من روايات اللباس ؟ قلت : ان الظاهر من الحكم بجواز لبس الإزار والرداء انه لعدم كونهما من المخيط وكونهما كذلك يكون من الكر على ما فرّ ولو أغمضنا عن ذلك تكون النسبة

هامش
( 11 ) وسائل الشيعة : ب 36 من أبواب تروك الاحرام ح 1 .
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 255 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني