أقول : العمدة فيما ذكر دليلا على الجواز بل وجوب إقامتها عموم آية الكتمان وعدم وجود المخصص له والا ففي المناقشة في غيره مجال واسع . لا يقال : ان العموم مخصص بما ذكر وجهاً للحرمة كالشهرة وشمول الخبرين لإقامة الشهادة وفحوى قوله ( عليه السلام ) : « يجوز للمحرم ان يشير بصيد على محل » فإنه كما يدل بالفحوى على عدم جواز الشهادة يدل على عدم جواز إقامة الشهادة عليه . فإنه يقال : اما الشهرة فقد قال في الجواهر لم نتحققها ( 19 ) واما شمول الخبرين لإقامة الشهادة فممنوع لانّ شهادة العقد غير الشهادة عليه وامّا الفحوى فليس هو مثل الفحوى المستدل عليه في الخبر فان الشهادة للعقد سيّما على مذهب مخالفينا مثل الإشارة بالصيد الذي لم يصاد والشهادة عليه مثل الإشارة إلى الصيد المصاد ، فكأنه صدر هذا الذيل تقية أو إقناعاً للسائل الذي لعلّ كان هذا مذهبه . وكيف كان فلا يخصص بمثل ذلك عموم الآية الكريمة ، وبعد ذلك كله فقد قال في الجواهر : الأول ( أي عدم الجواز ) أحوط بل ربما يؤمى النهى عن شهادته إلى عدم إقامتها ( 20 ) وفيه منع الإيماء المذكور نعم هو أحوط الا إذا استلزم تركها تضييع حق لا يثبت بغيرها .
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 241
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٤١
مسألة 29 : مما هو محرم في حال الاحرام الطيب وحرمته في الجملة إجماعي بين المسلمين
والنصوص متواترة فيه وان اختلفوا في أنه
هامش
( 19 ) جواهر الكلام : 18 / 302 .
( 20 ) جواهر الكلام : 18 / 302 .