وما رواه في الكافي بسند فيه سهل عن النضر بن سويد عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : « ان المرأة المحرمة لا يمس طيباً » . ( 10 ) ولكنّه مختص بالمرأة وقاعدة الاشتراك ولو قلنا بها في اثبات ما ثبت على المرأة على الرجل لا تجرى في مثل ذلك لاحتمال اختصاصها بهذا الحكم . ونحو صحيح معاوية بن عمار السابق ما رواه أيضاً في الوسائل عن الشيخ باسناده عنه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « اتق قتل الدوابّ كلها ولا تمس شيئاً من الطيب ولا من الدهن في احرامك واتق الطيب في زادك وامسك على انفك من الريح الطيبة ولا تمسك من الريح المنتنة فإنه لا ينبغي للمحرم ان يتلذذ بريح طيبة فمن ابتلى بشئ من ذلك فليعد غسله وليتصدق بقدر ما صنع » ( 11 ) وهو وسابقه واحد وحملهما على الأعم من الاستحباب والوجوب ولبيان الآداب ليس ببعيد . وصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام « في قول الله عزّ وجّل ( ثم ليقضوا تفثهم ) حفوف الرجل من الطيب » . ( 12 ) وغير ما ذكر من الروايات . يستفاد منها بالاطلاق حرمة مطلق الطيب وما ورد فيها في خصوص بعض افراد الطيب مثل صحيح عبد الله بن سنان أيضاً محمول على مجرد المثال لا الخصوصية واما التعبير عن النهى عنه بلا ينبغي فلا يدل على الاستحباب بعد التعبير به عن النهى عن زعفران المحرم بالاجماع بلا ينبغي في موثق حنان وكيف كان
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 244
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٤٤
هامش
( 10 ) الكافي : 4 / 344 ح 2 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب تروك الاحرام ح 9 وتهذيب الأحكام : 5 / 296 ح 1006 .
( 12 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب تروك الاحرام ح 13 .