محرم تزوج امرأة في عدّتها قال : « يفرق بينهما ولا تحل له أبداً » ( 8 ) . وأجيب عن ذلك باناوان قلنا بأن ألفاظ العبادات والمعاملات موضوعة للأعم لا للصحيح نقول بإرادة الصحيح منها في مقام الاستعمال ولذا يقولون به في الشهادات والاقرارات والوصايا والنذور وقد استدرك الجواهر ما قاله بقوله : نعم قد يقال : ان المنساق من نصوص المقام وفتاواه العقد الصحيح في نفسه خصوصاً خبر ابن قيس فلا عبرة بالفاسد كنكاح الشغار بل ولا بالفاسد لفقد شرط من شرائط الصحة كالعربية ونحوها بخلاف ما كان فساده بالعدة والبعل ونحوهما مما هو كالاحرام في الافساد فتأمل ( 9 ) . أقول أما خبر محمد بن قيس فهو صحيح فان الشيخ رواه عن موسى بن القاسم ( 10 ) عن صفوان وابن أبي عمير ( 11 ) عن عاصم بن حميد ( 12 ) عن محمد بن قيس ( 13 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل ملك بضع امرأة وهو محرم قبل ان يحّل فقضى ان يخّلى سبيلها ولم يجعل نكاحة شيئاً حتى يحل الحديث » ( 14 ) .
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 221
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٢١
هامش
( 8 ) تهذيب الأحكام : 7 / 471 ح 1887 .
( 9 ) جواهر الكلام : 29 / 451 .
( 10 ) بجلى كوفي ثقة جليل . . . من السابعة .
( 11 ) هما مشهوران بجلالة القدر وصفوان بجلى له ثلاثون كتاباً وابن أبي عمير له مصنفات منها كتاب النوادر كبير وهما من السابعة .
( 12 ) الكوفي ثقة . . . له كتاب من الخامسة .
( 13 ) بجلي كوفي ثقة عين . . . من .
( 14 ) تهذيب الأحكام : 5 / 330 ح 1134 .