باطلا من غير جهة الاحرام كتزويج أخت الزوجة أولا يعتبر فيه ذلك فالعقد الباطل أيضاً حرام تكليفاً وموجب للحرمة الأبدية لصدق التزويج عليه فتشمله الأخبار نعم إذا لم يصدق عليه التزويج عرفاً لفقد ما يوجب فقده عدم صدق التزويج عليه لا ريب في عدم ترتب أثر عليه وجهان بل قولان : وجه القول الأول انه ظاهر الأخبار فان المتبادر منها العقد الصحيح فعن العلامة في التحرير : ( والظاهران مراد علمائنا بالعقد في المحرم وذات العدة انما هو العقد الصحيح الذي لولا المانع لترتب عليه أثره ( 1 ) ) وقال في الجواهر : وفيه ان لفظ التزويج والنكاح للأعم مع أنك قد سمعت خبر الحكم المشتمل على التزويج في العدة وهو فاسد مع قطع النظر عن الاحرام ( 2 ) . أقول : مراده من خبر الحكم ما رواه الشيخ في التهذيب في باب الزيادات في فقه النكاح عن الصفار ( 3 ) عن محمد بن السندي ( 4 ) عن علي بن الحكم ( 5 ) عن معاوية بن ميسرة ( 6 ) عن الحكم بن عتيبة ( 7 ) قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 220
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٢٠
هامش
( 1 ) راجع جواهر الكلام : 29 / 451 .
( 2 ) جواهر الكلام : 29 / 451 .
( 3 ) الظاهر أنه محمد بن الحسن الصفار الملقب بمموله فإن كان هو ابن الحسن بن فروخ فهو ممدوح جداً من الثامنة .
( 4 ) لم يذكر فيه مدح ولاقدح وهو من السابعة .
( 5 ) ثقة جليل له كتاب من السادسة .
( 6 ) ابن شريح القاضي له كتاب هو من الخامسة .
( 7 ) أبو محمد الكندي مذموم من فقهاء العامة وكان أستاذ زرارة وحمران والطيّار قبل ان يروا هذا الأمر هو من الرابعة .