تكون دليلا ودعوى تناول العموم له دون الأول مجرد اقتراح ، وانكار جوازه مطلقاً مكابرة بل مشروعية المضاربة حجة عليه فإنها من الوكالة أيضاً فلا بدّ ان يقال : ما يرجع منها إلى معنى التعليق باطل باعتبار اقتضاء تأخير متعلقها تأخرها امّا ما لا يرجع إلى ذلك بأن جعله وكيلا عنه ونائباً منابه فيما هو أهل له ولو بايجاد سببه المتأخر عن حال العقد صحّ وان لم نجعله تابعاً في وكالة شخص خاصّ بل وكل شخصاً على الشراء وآخر على بيع ما يشتريه ذلك لكن على الوجه المزبور وبالجملة لا يبعد القول بمشروعية الوكالة لما ذكرناه من عمومها في جعل الشخص نائباً منابه وقائماً مقامه في كل ما هوا هل له من غير فرق بين الموجود والمتجدد له من ملك وغيره وحينئذ له ان يبيع ما يدخله في ملكه بإرث وهبة وغيرهما ) ( 2 ) . أقول : ان أراد مما أفاد كون ما تعلقت الوكالة به عنواناً عامّاً يعتبر العرف كونه للموكل فعلا مثل ما هو أهل له فإنه له ويشمل التوكيل عليه ما هو مصداق لهذا العنوان بالفعل وما يتجدد بعد ذلك بل نقول لا يشترط في مثل ذلك وجود مصداق له بالفعل فهو أهل لان يكون له كذا وكذا ويجعل الوكيل قائماً مقامه ونائباً منابه في ذلك وعليه يشمل ذلك طلاق امرأة نكحها بعد ذلك وعتق عبد وبيع مال اشترا هما بعد ذلك . وان أراد ان الجواز وعدمه يدور مدار عدم الرجوع المعنى إلى التعليق ورجوعه فان وقع عقد الوكالة منجزاً فهو صحيح وان وقع معلقاً يقع باطلا فيمكن تنجيز عقد الوكالة على طلاق امرأة سينكحها فيجعله وكيلا على طلاقها فعلا ان انكحها بعد ذلك سواء وقع النكاح أم لم يقع فكما يكون للموكل ذلك بالفعل يكون لمن يقوم مقامه وهو الوكيل وهذا بخلاف جعله وكيلا على طلاقها مشروطاً بنكاحها
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 218
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢١٨
هامش
( 2 ) جواهر الكلام : 27 / 384 .