وعند وقوع النكاح ففي الأول اعمال الوكالة وما كان للموكل وكان هو أهلا له يتوقف على النكاح أو البيع وفي الثاني تحقق الوكالة يتوقف على النكاح والبيع فهي منجزة في الصورة الأولى ومعلقة في الثانية فاقدة لشرط التنجيز وبعبارة أخرى في الصورة الأولى الوكيل وكيل للموكل في الحال ومن زمان انشاء العقد لا يتخلف المنشأ عنه وفي الثانية لا يكون وكيلا له في الحال ولا يتحقق الوكالة على الطلاق والعتق إلاّ بعد النكاح وشراء العبد وهذا مراده من قوله : فلا بدّ ان يقال : ما يرجع منها إلى معنى التعليق باطل باعتبار اقتضاء تأخير متعلقها تأخرها . ثم قال : في آخر كلامه : ( وبالجملة لا يبعد القول بمشروعية الوكالة لما ذكرناه من عمومها في جعل الشخص نائباً منابه وقائماً مقامه في كل ما هو أهل له من غير فرق بين الموجود والمتجدد له من ملك وغيره . وحينئذ له ان يبيع ما يدخله في ملكه بإرث وهبة وغيرهما ولعلّ من ذلك وكلاء الأئمة ( ( عليهم السلام ) ) ونوابهم سيّما وكلاء الناحية ووكلاء المجتهدين في زمن الغيبة على ما يتجدد من الخمس والزكاة وغير ذلك مما هو راجع إلى الإمام ( عليه السلام ) فتأمل جيداً فإنه دقيق نافع لم أجد من أحاط به ) ( 3 ) . فتلخص من ذلك صحة الوكالة في جميع الصور حتى على عتق ما سيشتريه أو طلاق امرأة سينكحها إلاّ إذا رجع إلى التعليق وقلنا باعتبار التنجير في عقدها .
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 219
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢١٩
مسألة 24 : هل المعتبر في حرمة العقد حال الاحرام تكليفاً كونه صحيحاً واجداً لشرائط
الصحة غير شرط عدم كونه في حال الاحرام وكذا الحرمة الأبدية التي تترتب عليه إذا
وقع صحيحاً كذلك دون ما إذا وقع
هامش
( 3 ) جواهر الكلام : 27 / 385 .