ماشياً وفاءً للنذر يكون راكباً أيضاً وفاءً له . والله هو العالم .
من نذر الحج راكباً
مسألة 20 - قال في العروة : ( لو نذر الحج راكباً انعقد ووجب ، ولا يجوز حينئذ المشي
وإن كان أفضل ، لما مّر من كفاية رجحان المقيد دون قيده . . . ) .
أقول : نذر الحج راكباً مطلقاً أو في سنة خاصة أو في حجة الإسلام ينعقد لما ذكر ، أما
عدم جواز المشي فهو يدور مدار تحقق الحنث به ، فإذا نذر حجاً راكباً يجوز له الحج
ماشياً ما دام بقاء تمكنه للحج راكباً ، وإذا نذر حجة الإسلام راكباً فما دام لم يستطع
لها يجوز له الحج ماشياً ، وبعد الاستطاعة لا يجوز له المشي ، كما أنه إن نذر ذلك في
سنة معينة لا يجوز له المشي ، ولكن هل يتحقق الحنث ، بمجرد المشي ، فإذا مشى بعد
الإحرام تحقّق الحنث أو ذلك بعدم إمكان التدارك والرجوع إلى المكان الأول والركوب ؟
الظاهر أنه لا يتحقق الحنث بذلك فيرجع ويحج ماشياً ، وكذلك إذا طاف أو سعى ماشياً هل
يتحقق الحنث به ، أو يدور ذلك مدار عدم تمكنه من الطواف والسعي
راكباً ، غاية الأمر أن طوافه وكذلك سعيه باطل لا يترتب عليه الأثر ؟ وبالجملة :
فإطلاق القول بعدم جواز المشي على الناذر لا يخلو من إشكال .
وقال : ( نعم ، لو نذر الركوب في حجه في مورد يكون المشي أفضل لم ينعقد ، لأن المتعلق
حينئذ الركوب لا الحج راكباً ، وكذا ينعقد لو نذر أن يمشي بعض الطريق من فرسخ في كل
يوم أو فرسخين ، وكذا ينعقد لو نذر الحج حافياً . وما في صحيحة