ثبوت رجحان الحفاء ، والتمسك بالعموم المذكور مع التمسك في رجحان المشي حافياً يكون
من التمسك بالعموم في الشبهات المصداقية .
اللهم إلا أن يدعى أن المشي حافياً رجحانه مغروس في أذهان المسلمين ، وهو من أظهر
علائم التذلل لله تعالى ، فليحمل صحيحة الحذاء على بعض المحامل التي سبقت الإشارة
إليها . والله العالم .
يشترط في انعقاد النذر تمكن الناذر من فعل المنذور
مسألة 21 - لا ريب في أنه يشترط في انعقاد النذر تمكن الناذر من الإتيان بالنذر
وكونه مقدوراً له ، فإذا كان عاجزاً عن ذلك لا ينعقد ، سواء كان متعلقه الحج أو غيره
من الأُمور الراجحة ، وكذا إذا كان متعلقه موجباً للتضرر النفسي المعتد به وإن لم
يكن موجباً للهلاك .
لحرمته شرعاً وعقلا على ما هو الظاهر من المتشرعة ومغروسية ذلك في أذهانهم ، خلافاً
لبعض الأعلام المعاصرين ، حيث إن الظاهر منه ( قدس سره ) عدم حرمة الإضرار بالنفس إذا كان غير مؤدٍّ إلى الهلاك ، فعلى هذا يكون وزان الضرر غير المؤدي إلى الهلاك وزان
الحرج ( 1 ) .
والظاهر عدم الإشكال في انعقاد النذر بالأمر الراجح الحرجي إذا كان مستحباً ، فإن
أدلة نفي الحرج لا تشمل المستحبات ، لعدم إلزام من الشارع على إتيان المكلف بها ،
ووجوبها بالنذر إلزام منه على نفسه لا تشمله أدلة نفي الحرج ، وعلى هذا فلا مانع من
انعقاد نذر الحج المستحب ماشياً إذا كان حرجياً ، وهكذا الحكم في
هامش
( 1 ) مستمسك العروة : 10 / 356 .