عن رفاعة بن موسى ( 2 ) قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله ،
قال ( عليه السلام ) : فليمش ، قال : قلت : فإنه تعب ، قال ( عليه السلام ) : فإذا تعب ركب » . ( 3 )
وخبر سماعة ( 4 ) وحفص ( 5 ) الذي رواه عنهما أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره ، قالا :
« سألنا أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله حافياً قال ( عليه
السلام ) : فليمش ، فإذا تعب فليركب » . وعن محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) مثل
ذلك ( 6 ) .
فلا ينبغي الإشكال فيه ، مضافاً إلى عمومات الصحة لكون المشي راجحاً فينعقد نذره ،
غير أن ذلك معارض بما رواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم ، عن الحسن بن محبوب ، عن
علي بن رئاب ، عن أبي عبيدة الحذاء ( 7 ) قال : « سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل نذر
أن يمشي إلى مكة حافياً ، فقال ( عليه السلام ) : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
خرج حاجاً فنظر إلى امرأة تمشي بين الإبل ، فقال : من هذه ؟ فقالوا : أُخت عقبة بن عامر
نذرت أن تمشي إلى مكة حافية ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا عقبة
انطلق إلى أُختك فمرها فلتركب ، فإن الله غني عن مشيها وحفاها ، قال : فركبت » ( 1 ) .
وجه المعارضة : أنه وإن كان يمكن رفع التعارض بين تلك الروايات وما في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 4 .
( 2 ) من حسن الطريقة ، لا يعترض عليه بشيء من الغمر . . . ثقة الطبقة الخامسة .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب وجوب الحج ح 1 .
( 4 ) في المصدر : رفاعة .
( 5 ) أما رفاعة فقد عرفت ، وسماعة فهو ابن مهران ، ثقة واقفي من الخامسة . وحفص مشترك
بين جماعة .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب وجوب الحج ح 1 .
( 7 ) زياد بن عيسى وقيل : ابن رجاء ، أو أبي رجاء منذر ، ثقة صحيح ، من الخامسة .