قبل التمكن منه لا عن تقصير ومسامحة .
وثانياً : مقتضى هذا العلم وجوب قضاء الحج على كلا التقديرين . وبعبارة أُخرى : العلم التفصيلي حاصل بوجوب قضاء الحج عليه ، وبالنسبة إلى وجوب
الكفارة يكون شكه بدوياً ، فهو عالم بوجوب الحج وشاك في وجوب الكفارة .
نعم ، على القول بعدم وجوب قضاء الحج من التركة ومع العلم الإجمالي بوجوب
قضاء حجة الإسلام أو كفارة حنث النذر يجب عليه الاحتياط ، غير أنه حيث يتعلق بتركة
الميت فلا بد لتعيين قضاء الحج أو الكفارة من الرجوع إلى القرعة ، إلا أن يتبرع
الورثة بكليهما .
ويمكن أن يقال : إن الوارث لا يجوز له التصرف في تركة الميت إلا بعد أداء ديونه ، ولا
يحصل له العلم بذلك إلا بعد قضاء الحج وأداء الكفارة ، فتأمّل .
ولو تردد ما عليه بين كفارة حنث النذر واليمين لتردد ما عليه من الحج بين الواجب
بالنذر أو بالحلف ، فإن قلنا بوحدتهما وإن كفارة حنث النذر كفارة اليمين فالحكم
معلوم ، وإن قلنا باختلافهما وإن كفارة اليمين هي عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو
كسوتهم ، فإن لم يقدر فصيام ثلاثة أيام ، وإنّ كفارة النذر كفارة من أفطر في شهر
رمضان فلا ريب في كفاية عتق رقبة ، كما أنه يكفي إطعام ستين مسكيناً ; لأن فيه إطعام
عشرة أيضاً .
وأما القول بكون المسألة من صغريات الشك بين الأقل والأكثر بالعلم بكون الأقل وهو
إطعام عشرة مساكين مورداً للتكليف والشك في التكليف بالأكثر فقيل فيه : ( إنّ العبرة
في جريان البراءة في الأقل والأكثر كون الأقل مورداً للتكليف
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 57
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٥٧