إذا نذر أحد الأمرين ثم مات قبل الوفاء
مسألة 17 - قال في العروة : ( إذا نذر أن يحج أو يزور الحسين ( عليه السلام ) من بلده ثم
مات قبل الوفاء بنذره وجب القضاء من تركته ، ولو اختلف أُجرتهما يجب الاقتصار على
أقلهما أُجرة ، إلا إذا تبرع الوارث بالزائد فلا يجوز للوصي اختيار الأزيد أُجرةً
وإن جعل الميت أمر التعيين إليه ، ولو أوصى باختيار الأزيد أُجرةً خرج الزائد من
الثلث ) .
أقول : في صورة جعل الميت التعيين إلى الوصي ، له اختيار الأزيد أُجرة ، إلا أنه خرج
الزائد من الثلث فلا وجه لحكمه بعدم الجواز مطلقاً ، وفي صورة جعل الميت أمر التعيين
إلى الوصي ، ولا فرق بينها وبين صورة الوصية باختيار الأزيد ، غير أن في الصورة
الثانية يجب على الوصي اختيار الأزيد إن وفى به الثلث .
إذا تيقن بوجوب حجٍّ على الميت وشك بين حجة الإسلام والنذر
مسألة 18 - إذا علم أن على الميت حجاً ولم يعلم أنه حجة الإسلام أو حج النذر يكفي
في قضائه عنه الإتيان به قضاءً لما في ذمته ، وأما الكفارة فلا تجب عليه ، للشك في
حنث النذر .
لا يقال : إنه يعلم إجمالاً أن الواجب عليه إما قضاء حجة الإسلام أو قضاء حج النذر
وكفارة الحنث ، ومقتضى ذلك وجوب حج واحد وأداء الكفارة . ( 1 )
فإنه يقال أولا : إنّ وجوب الكفارة فرع العلم بالحنث ، والعلم الإجمالي باشتغال ذمة
الميت بحجة الإسلام أو النذر لا يستلزم العلم بالحنث ، لإمكان فوته عنه
هامش
( 1 ) راجع معتمد العروة : 1 / 437 .