ومتعلقاً له بالإجمال إما بتعلق التكليف به مقيداً ببقية الأجزاء ، أو مطلقاً منها بحيث
لو أتى بالأقل مع الأكثر أو بدونه كان آتياً بالتكليف ، فعلى هذا يكون الشك واقعاً في
أن الأقل الذي هو متعلق للتكليف قطعاً هل هو مقيد بالإتيان بالأكثر ، أو هو مطلق
عن ذلك وليس بشرط شيء ،
فتعلق التكليف بذات الأقل معلوم وكونه مطلقاً أو مقيداً مشكوك فيه ؟ فنجري
البراءة في القيد الذي هو التكليف الزائد ، ونقول بوجوب الإتيان بذات الأقل التي
كانت متعلقة للتكليف قطعاً ، وأما فيما نحن فيه فمتعلق التكليف في أحدهما غير ما هو
المتعلق له في الآخر ، ففي كفارة اليمين أنّ متعلق التكليف هو الجامع بين عتق رقبة
أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم ، وفي كفارة النذر هو الجامع بين عتق رقبة وإطعام
ستين مسكيناً وصوم شهرين متتابعين ، فالشك فيهما شك بين المتباينين ، وإن كان بحسب
الخارج تقع العشرة في ضمن الستين ، والعبرة في الملاك الذي تجري معه البراءة إنما هي
بملاحظة نفس التكليف ومتعلقه لا بملاحظة التطبيق الخارجي ) . ( 1 )
أقول : ما ذكره هو الحق ، فلا يكتفى بإطعام عشرة مساكين في مثل المقام .
من نذر المشي في الحج
مسألة 19 - لا إشكال في انعقاد نذر المشي في الحج الواجب عليه أو المستحب إذا لم
يكن الركوب أفضل .
وهو مورد التسالم ومقتضى النصوص ، كصحيح رفاعة بن موسى الذي أخرجه الشيخ بإسناده
الصحيح عن موسى بن القاسم عن ابن أبي عمير وصفوان
هامش
( 1 ) معتمد العروة : 1 / 439 .