بالحجَّين لأصالة تعدد المسبب بتعدد السبب ، وظهور القضية الشرطية في السببية
المستقلة وكون الشرط سبباً لوجود الجزاء على وجه الاستقلال .
ففيه : أن استظهار ذلك من القضية إنما يكون فيما إذا لم يقصد بها مطلق طبيعة الجزاء ،
وأما إذا قصد بها مجرد الطبيعة الحاصلة في ضمن كل فرد من أفرادها فالقضية الشرطية
المطلقة التي قصد منها سببية الشرط لمطلق وجود الطبيعة تنطبق على المقيدة .
وبعبارة أُخرى : في باب النذر يلاحظ نذر الناذر مع متعلق نذره ، فإن تعلق نذره
بالجامع وطبيعي الحج ينطبق على حجة الإسلام قهراً ، وإن كان متعلقه غير حجة الإسلام
لا ينطبق عليه . والله هو العالم .
من علّق نذره بأحد أمرين فتعذّر أحدهما
مسألة 16 - الظاهر أنه ينعقد النذر إن تعلق بأحد الأمرين الراجحين ، كنذر الحج أو
الإحجاج ، وكبناء المسجد أو الحسينية ، أو كالصلاة أو الصوم ،
فالمنذور هو أحد الأمرين ، ولذا لو تعذر أحدهما بعد التمكن منه وجب الإتيان بالآخر ،
بل إن كان أحدهما متعذراً من أول الأمر يجب عليه الإتيان بالآخر .
خلافاً للشهيد فإنه ( قدس سره ) قال في الدروس : ( ولو نذر الحج بولده أو عنه لزم ، فإن
مات الناذر استؤجر عنه من الأصل ، ولو مات الولد قبل التمكن فالأقرب السقوط ) ( 1 ) .