الإحرام غير متمكن من الرجوع إلى مكة فلا حاجة إلى الاحرام ثانيا بل يكتفي بنفس الإحرام الأوَّل لأنه قد أتى بالوظيفة الواقعية ) ( 1 ) أقول : التفصيل المذكور حسن ولكن قوله : ( فلا بدَّ من الذهاب إلى مكة ) من سهو القلم وكأنه ينبغي أن تكون العبارة : ( فلا بد من الاحرام من مكانه ) . والله العالم .
من نسي الاحرام ولم يذكر حتى أكمل مناسكه
مسألة 21 - قال في الجواهر : ( « لو نسي الاحرام ولم يذكر حتى أكمل منا سكه قيل » )
والقائل ابن إدريس « يقضى » أي يؤدي ما كان يريد الإحرام له من حج أو عمرة « إن كان
واجبا وقيل » والقائل المشهور شهرة عظيمة بل في الدروس نسبته إلى الأصحاب عدا
الحلَّي « يجزيه وهو المروي » في مرسل جميل عن أحدهما ( عليهما السلام ) السابق المنجبر
سنده بما عرفت بل وفي صحيح جميل بناءً على إرادة ، ما يعم النسيان من الجهل فيه أو
أنه ملحق به في الحكم وعلى عدم الفرق بين إحرام الحج وغيره مؤيداً ذلك كله بالعسر
والحرج في وجوب القضاء بالنسيان الَّذي هو كالطبيعة الثانية للإنسان ويكون الإحرام
كباقي الأركان الَّتي لا يبطل الحج بفواتها عدا نسيان الموقفين كما صرَّح به في
المسالك وبذلك يخرج عمّا يقتضيه البطلان من إطلاق ما دل على اعتبار الإحرام أو عمومه
على وجه يقتضى عدم الإتيان بالمأمور به على وجهه مع عدمه نعم قد سمعت التقييد في
المرسل المزبور بما إذا كان قد نوى ذلك وقد يقال : إن المراد به نية الحج بجميع
أجزائه وقد سمعت أيضا عبارة النهاية إنما الكلام في المراد
هامش
( 1 ) معتمد العروة : 2 / 441 .