بالاحرام الخ ) . ( 2 ) أقول : قال الشيخ ( قدس سره ) في النهاية : ( ومن نسي الإحرام بالحج إلى أن يحصل بعرفات جدِّد الإحرام بها وليس عليه شيء فإن لم يذكر حتَّى يرجع إلى بلده فإن كان قد قضى مناسكه كلها لم يكن عليه شيء ) ( 1 ) . ومثله قال في المبسوط ( 2 ) غير أنه قال فيه بدل ( وليس عليه شيء ) : ( ولا شئ عليه ) . وأما الحليّ فذكر في السرائر كلام شيخه في النهاية وقال : ( على ما ذكر شيخنا أبو جعفر في نهايته وقال في مبسوطه أما النية فهي ركن في الأنواع الثلاثة . من تركها فلا حج له عامدا كان أو ناسيا إذا كان من أهل النيّة قال بعد ذلك : وعلى هذا إذا فقد النية لكونه سكران . هذا آخر كلامه رحمه الله . قال محمد بن إدريس رضي الله عنه : الذي يقتضيه أُصول المذهب ما ذهب إليه في مبسوطه لقوله تعالى : ( وما لأحد عنده من نعمة تجزي إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ) وقول الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الأعمال بالنيات وإنما لامرئ ما نوى ) وهذا الخبر مجمع عليه وبهذا أفتى وعليه أعمل فلا يرجع عن الأدلة بأخبار الآحاد إن وجدت ) ( 3 ) . أقول : في كلام الحلّي مواقع من النظر : الأول : أنه ذكر كلام الشيخ في تفصيل فرائض الحج وظنَّ به أن مختاره في مسألتنا هذه غير ما اختاره في النهاية مع أنه أفتى بما أفتى به في النهاية بعينه في مبسوطه أيضا في فصل ذكر الإحرام بالحج ونزول منى . . . وقد سمعت كلامه
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 463
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤٦٣
هامش
( 2 ) جواهر الكلام : 18 / 133 .
( 1 ) النهاية / 248 .
( 2 ) المبسوط 1 / 365 .
( 3 ) السرائر : 1 / 584 .